أكد تقرير أن الاقتصاد العالمي تمكن حتى الآن من تجنب أزمة طاقة شاملة، وذلك بفضل الفائض الكبير من النفط المخزن في الخزانات والسفن والاحتياطيات الحكومية الاستراتيجية. ومع ذلك، يتناقص هذا الفائض بسرعة بسبب استمرار الصراع في الخليج. وذكر التقرير أن مخزونات النفط العالمية انخفضت بنحو 250 مليون برميل خلال شهري مارس وأبريل فقط، وهو أكبر انخفاض مسجل على الإطلاق، ويعادل تقريبًا استهلاك النفط العالمي ليومين ونصف.
وقالت إيلين والد، من المجلس الأطلسي: "لا يمكن خفض الاستهلاك إلى ما لا نهاية، وعندما تنفد المخزونات، ستنفد حتمًا"، مضيفة: "في مرحلة ما، سينهار السوق وسترتفع الأسعار بشكل حاد". وقد حذر محللون من أن السوق تقترب من مستويات خطيرة من "الضغط التشغيلي" إذا استمر إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول.
وقدّر بنك جيه بي مورغان تشيس أن مخزونات الدول الصناعية الكبرى قد تصل إلى مستويات حرجة بحلول أوائل الشهر المقبل، وقد تصل إلى مستويات تُرهق النظام بحلول سبتمبر. وفي الوقت نفسه، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا، حيث ارتفع سعر خام برنت لفترة وجيزة فوق 109 دولارات للبرميل، ويعتقد بعض المحللين أن الأسعار قد تصل قريبًا إلى ما بين 130 و140 دولارًا للبرميل إذا استمر هذا الاضطراب.
بدأت أزمة الإمدادات تمتد لتشمل قطاعات أخرى تعتمد عليها الأسر الأمريكية يوميًا، بما في ذلك صيانة السيارات وأسعار البنزين. وقد حذرت نشرات خدمة داخلية صادرة عن تويوتا ونيسان وكالات البيع من الاستعداد لنقص كبير في زيوت المحركات بسبب القيود العالمية على التكرير المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.