أطلقت وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة نداء استغاثة عاجل لزيادة المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، محذرة من كارثة طوارئ خطيرة نتيجة تفاقم انعدام الأمن الغذائي في الصومال. وأوضح نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن منظمة الأغذية والزراعة ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ومنظمة اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي وجهوا نداءً مشتركاً لزيادة المساعدات الدولية العاجلة للبلاد.
وأشار إلى أن أحدث التقارير حول التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أكدت أن 6 ملايين شخص، بما يعادل ثلث سكان الصومال، يعانون من مستويات حادة من الجوع، من بينهم 1.9 مليون طفل، يواجه نحو نصف مليون منهم خطر سوء التغذية الحاد.
وعزا المتحدث الأممي تدهور الأوضاع إلى صدمات متعددة، تشمل جفافاً شديداً وانفلاتاً أمنياً، بالإضافة إلى نقص كبير في المساعدات الإنسانية. كما أشار إلى الآثار الاقتصادية والأمنية الناتجة عن الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
وحذر التقرير من أن الصومال يواجه خطر المجاعة الحقيقية لأول مرة منذ عام 2022، وخاصة في منطقة بورهاكابا بولاية جنوب غرب البلاد، بعد أن نجحت التدخلات الإنسانية السابقة في تجنب هذا السيناريو الكارثي عقب أطول موجة جفاف شهدتها المنطقة.