تأجيل حسم الحقائب الوزارية بسبب خلافات داخل البيت السني
لم يتمكن البرلمان من إتمام التصويت على جميع الحقائب الوزارية التي قدمها الزيدي للمجلس، حيث تم الاعتراض على بعض المرشحين، أبرزهم مرشحو وزارات التخطيط من حصة العزم ووزارة الداخلية والتربية من حصة دولة القانون. وقد قوبل هذا الأمر بانتقادات بسبب الخلافات السياسية داخل البيت السني، والتي تعرقل حسم المناصب الخاصة بهذا المكون في كابينة الزيدي. \n\nتشهد الساحة السياسية صراعات بين تحالفي العزم وتقدم، حيث زادت حدة التوتر حول توزيع المناصب بين الأحزاب الممثلة لهذا المكون. وصرح عضو تحالف العزم محمد دحام، بأن "الخلافات السياسية تعد واحدة من الأسباب الرئيسة لتأجيل حسم الكابينة الوزارية بالكامل، وهذا الأمر هو نتيجة للخلافات وعدم التوافق بين مختلف الأحزاب والكتل". \n\nوأضاف دحام أن "هناك خلافات داخل البيت السني ما بين تحالفي العزم وتقدم، وكان يفترض أن لا تكون الأمور بهذه الطريقة كون الوزارات قد تم التصويت عليها من خلال الفضاء الوطني". وتطرق إلى وجود صراع داخل مجلس النواب بين قيادات جديدة ترغب في الاستحواذ على الموقف، وبين قيادات تقليدية تسعى للتهميش. \n\nمن جهته، أكد المتحدث باسم ائتلاف الإعمار والتنمية فراس المسلماوي، أن "بعض القيادات السنية ما تزال تدير المشهد بعقلية الصفقات والتفاهمات المؤقتة، ما تسبب بتفكك المواقف السياسية وفقدان القدرة على تقديم رؤية واضحة للمرحلة المقبلة". \n\nوأشار المسلماوي إلى أن "الصراعات المستمرة بين الأقطاب السنية انعكست سلباً على الشارع في المحافظات المحررة، وأضعفت فرص التفاهم مع بقية القوى السياسية"، مؤكداً ضرورة الابتعاد عن الخطابات التصعيدية والتركيز على التوافق الوطني. \n\nوفي السياق، أوضح المتحدث باسم ائتلاف النصر عقيل الرديني، أن "القوى السياسية السنية، وفي مقدمتها تحالف محمد الحلبوسي، ما تزال منشغلة بالصراعات والتحالفات السياسية الضيقة"، مشيراً إلى أن "العراق يمر بمرحلة حرجة تستدعي الذهاب نحو مشروع وطني موحد يعزز الاستقرار الأمني ويحمي البلاد من التحديات الداخلية والخارجية". \n\nوأكد الرديني أن "المرحلة الحالية لا تحتمل التخندق خلف المكاسب السياسية ونفوذ المناصب، بل تتطلب مواقف مسؤولة ترتقي لمستوى المخاطر المحيطة بالبلاد".
2026-05-15 08:30:21 - مدنيون