كشفت دراسة أجراها علماء برازيليين على مدى عشر سنوات أن أعلى معدل وفيات بسبب الحمى الناتجة عن فيروس هانتا يسجل بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاماً، حيث تصل نسبة الوفيات في هذه الفئة العمرية إلى نحو 50% من الحالات المصابة. بالمقابل، يسجل أدنى معدل وفيات بين المرضى الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً، حيث يبلغ حوالي 11%.
يربط الخبراء هذه الفروق في معدلات الوفيات بطبيعة الاستجابة المناعية لدى الفئات العمرية المختلفة، إذ يكون النشاط المناعي لدى الشباب أكثر شدة، بينما يتراجع تدريجياً مع التقدم في العمر، مما يؤثر على تطور المرض.
وقال الدكتور ميخائيل فولكوف، أخصائي المناعة، تعليقا على هذه النتائج: "يمكن تفسير هذه المعطيات بأن الشباب غالباً ما يكونون أكثر تعرضاً للبيئات الملوثة بالقوارض، مثل أثناء ممارسة الرياضة في الهواء الطلق أو العمل في الزراعة. كما أن لديهم استجابة مناعية أقوى، مما قد يؤدي في بعض حالات الحمى النزفية إلى تفاقم الأعراض. ومن المحتمل أيضاً أن يكون هناك تأخر في التشخيص، بينما تُعد سرعة التدخل الطبي والسيطرة على الالتهاب أمراً بالغ الأهمية".
تجدر الإشارة إلى أن الدراسة شملت 177 حالة إصابة بفيروس هانتا، حيث احتاجت 89.7% من الحالات إلى دخول المستشفى. وبلغ متوسط معدل الوفيات الإجمالي لجميع الفئات العمرية 33.3%. وفقاً للبيانات، ظهرت الأعراض بعد نحو 3.5 أيام من أول زيارة طبية، فيما تعافى المرضى خلال ثمانية أيام تقريباً. وكانت أبرز الأعراض شيوعاً: الحمى، والصداع، وآلام العضلات.