أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الخميس، بأن طهران لا تخشى أحداً، مشيراً إلى أن بلاده قدّمت دماءها، وإذا لزم الأمر، ستقدم المزيد أيضاً، ولن تتراجع عن أداء واجبها.
وأضاف عراقجي أن مكانة الجمهورية الإسلامية بعد هذه الحرب تختلف تماماً عما كانت عليه قبلها، وأن العالم قد عرف إيران للتو.
وصرح بأن وجه إيران قد تغير، وأدرك العالم أنه يتعامل مع أشخاص إذا أرادوا، يمكنهم قلب موازين الأمور.
وأشار إلى أن إيران أثبتت نفسها للعالم ومنعت الأعداء من تحقيق أهدافهم. وذكر أن العديد من وسائل الإعلام الأجنبية أكدت أن إيران هي الفائزة في حرب الروايات، حتى في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأوضح عراقجي أن إيران حققت نصراً استراتيجياً، مبيناً أن معيار النصر والهزيمة هو أخذ إرادة الطرفين بعين الاعتبار وليس الأضرار.
وأكد وزير الخارجية أن ما قامت به إيران لم يكن مجرد حرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بل امتد تأثيرها إلى العالم بأسره الذي ينتظر حلول السلام وعودة الأمن.
وشدد على أن طهران ستحضر في ميدان الدبلوماسية بنفس القوة والقدرة، موضحاً أن أي مهمة تُوكل إلى الجهاز الدبلوماسي سيتم إنجازها.
وفي سياق متصل، قال عراقجي إن أي هجوم جديد قد يشنه الجيش الأمريكي على إيران سينتهي حتماً بالفشل. وأضاف في تصريح له معلقاً على احتمال شن الولايات المتحدة هجوماً على إيران عند عودة دونالد ترامب من الصين: "لقد اعتدنا على التهديدات، فهم يكررونها منذ فترة طويلة بأشكال ووسائل مختلفة، وهم يعلمون أن تهديداتهم وحتى الحرب التي أشعلوها، لم ولن تحقق أي نتائج".
وأشار إلى أنه لا حل عسكرياً للقضايا المتعلقة بإيران، مضيفاً: "لا يكمن حل الموقف في التهديدات.. إذا قرروا اختبارنا والدخول في حرب، فلن يحصلوا إلا على ما حصدوه في الماضي.. آمل أن يتخلوا عن هذا الخطاب بنهج عقلاني، مع أنه لا أمل في أن يلجأوا إلى المنطق."