يستمر الغموض والقلق في المشهد السياسي العراقي بشأن إمكانية عقد جلسة مجلس النواب المقررة لمنح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، المقررة يوم غد الخميس. وتظهر مؤشرات قوية ترجح تأجيل الجلسة إلى موعد لاحق، بسبب الخلافات الشديدة بين القوى السياسية حول توزيع الحقائب الوزارية السيادية.
وذكرت مصادر نيابية مطلعة أن الكتل والأحزاب النافذة لم تتمكن حتى الآن من التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن توزيع الوزارات المهمة، مما قد يضطرها إلى تأجيل الجلسة ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات سياسية عاجلة خلال الساعات القادمة.
في هذا السياق، رجحت كتلة الأعمار والتنمية برئاسة محمد شياع السوداني تأجيل جلسة منح الثقة إلى يوم السبت المقبل، مشيرة إلى ثلاثة أسباب رئيسية تعيق عقدها في الموعد المحدد. حيث أوضح القيادي في الكتلة، علي حسين، أن السبب الأول هو عدم حسم أسماء المرشحين لبعض الحقائب الوزارية، بينما يتعلق السبب الثاني بعدم حصول بعض القوى السياسية الرئيسية على استحقاقها الانتخابي في التشكيلة الجديدة. أما السبب الثالث فيتعلق برغبة بعض الكتل في عرض ثلاثة أسماء لبعض الوزارات لاختيار أحدها عبر التصويت المباشر.
من جانبه، أشار النائب السابق حسين السعبري، القيادي في ائتلاف الأساس العراقي، إلى وجود خلافات حادة حول بعض الحقائب الوزارية، مستبعداً حسم ملف التشكيلة الحكومية بالكامل في وقت قريب. وأوضح أن الخلافات بين الكتل السياسية تمنع تمرير الكابينة الوزارية دفعة واحدة، وأن الخيار المحتمل هو تقديم 14 مرشحاً فقط من الكابينة إلى البرلمان لنيل الثقة، مما يهدف إلى تسريع عملية تشكيل الحكومة وتأجيل حسم الوزارات المتبقية إلى مرحلة لاحقة.