انتقادات حادة لمسودة البرنامج الحكومي بسبب غياب الحلول الواقعية
تواجه مسودة البرنامج الحكومي المقترحة انتقادات سياسية وشعبية واسعة، حيث اعتبرت "هزيلة" ويفتقر إلى الحلول الواقعية للأزمات البنيوية التي يعاني منها العراق. بدلاً من تقديم خارطة طريق لإنقاذ السيادة والاقتصاد، اكتفت المسودة بتكرار تجارب الحكومات السابقة التي لم تحقق النجاح، مما جعلها تبدو في نظر المراقبين كنسخة غير مجدية لا تلبي تطلعات الشارع العراقي.\n\nتتجلى أولى نقاط الإخفاق في البرنامج من خلال غياب رؤية واضحة لتحرير الدينار العراقي من هيمنة البنك الفيدرالي الأمريكي، حيث تجاهلت المسودة وضع حلول حقيقية لإنهاء السيطرة المالية لواشنطن التي تتحكم بمصير العراقيين. كما لم توضح أي خطوات تنفيذية لفرض السيادة المالية وفقاً للقرارات الدولية التي تتيح للعراق إدارة أمواله بعيداً عن الوصاية الخارجية. \n\nتزايدت المخاوف بشأن موقف الحكومة المقبلة تجاه "اتفاقية الإطار الاستراتيجي"، خاصة بعد أن أثبتت الوقائع الأخيرة تحول الأراضي والأجواء العراقية إلى منطلق للعدوان على دول الجوار. وقد خلت المسودة من أي تعهد صريح بمراجعة هذه الاتفاقية التي تمثل انتهاكاً للسيادة العراقية.\n\nلم يقتصر النقد على الملفات السيادية، بل شمل أيضاً عدم وضوح الرؤية المالية والخطط الاقتصادية. حيث ركزت المسودة على العموميات دون تقديم معالجات تنهي حالة الركود وتحسن المستوى المعيشي، مما يجعل البرنامج المقترح بمثابة "إسقاط فرض" يكرر وعوداً إنشائية لم تخرج العراق من دوامة الأزمات المتعاقبة.\n\nفي ظل هذه الانتقادات، قامت رئاسة مجلس النواب بتشكيل لجنة نيابية لمراجعة مسودة البرنامج الحكومي وتعديل بنودها. حيث أشار عضو مجلس النواب إسكندر وتوت إلى أن اللجنة تضم ممثلين عن مختلف القوى السياسية، ومهمتها مراجعة المسودة واستقبال مقترحات الأعضاء لضمان صياغة برنامج يلبي المتطلبات الراهنة.\n\nكما انتقد القيادي في كتلة الإعمار والتنمية علي الفتلاوي المسودة، واصفاً إياها بأنها "سطحية" و"مستنسخة"، مشيراً إلى ضرورة معالجة تحرير الدولار من قبضة البنك الفيدرالي الأمريكي. وأكد أن الاكتفاء بوعود عامة دون حلول جذرية سيجعل من البرنامج الحكومي مجرد حبر على ورق.
2026-05-12 11:30:18 - مدنيون