العراق يؤكد رفضه للعودة للوصاية الأمريكية ويشدد على ضرورة الحفاظ على السيادة
تسعى العديد من الأطراف السياسية إلى تجاهل الخروقات الأمريكية التي ارتكبها الكيان الصهيوأمريكي في العراق خلال السنوات الماضية. ويدعو البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء المكلف علي الزيدي إلى إعادة العراق إلى الحاضنة العسكرية الأمريكية من خلال تفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي، التي لم تحقق للعراق سوى الدمار والخذلان. \n\nوفي هذا السياق، أكد النائب عباس حيال على ضرورة اتخاذ موقف حازم من قبل رئاسة البرلمان والقوى السياسية لمراجعة الاتفاقية الأمنية مع الجانب الأمريكي، مشددًا على أن "حفظ سيادة العراق يجب أن يكون الأولوية القصوى فوق أي اعتبارات أخرى". وأضاف أن "أي عمل عدائي يستهدف الأراضي العراقية أو السيادة الوطنية مرفوض جملة وتفصيلا"، مطالبًا الجانب الأمريكي بالالتزام بكافة بنود الاتفاقيات الموقعة. \n\nوأكد أيضًا النائب فالح الخزعلي أن "الجانب الأمريكي أثبت عدم اكتراثه بسيادة البلاد، حيث عمد إلى انتهاك هذه السيادة عبر استهداف مقرات أمنية وعسكرية رسمية"، معتبرًا أن الوعود الأمريكية بتقديم الحماية هي مجرد شعارات. وأشار إلى أن "رئيس الوزراء المكلف عليه مسؤولية تاريخية في تنفيذ قرار مجلس النواب بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية". \n\nمن جانبه، أشار النائب السابق حيدر طارق الحسناوي إلى أن "السلطة التنفيذية تفتقر إلى المشروع الإصلاحي الشامل وتعتمد على مناورات عقيمة"، محذرًا من أن هذا الفشل الاستراتيجي عمق الشرخ الداخلي، مما ترك الساحة العراقية مكشوفة أمام التدخلات الخارجية. واعتبر أن "الارتباك الواضح في الأداء الحكومي يعكس هشاشة البناء المؤسساتي للدولة، مما يقود المشهد نحو نفق مظلم من الانسداد".
2026-05-12 09:45:26 - مدنيون