تساؤلات حول القاعدة الأمريكية في صحراء النجف وسط صمت حكومي

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، تثير التحركات العسكرية الأمريكية في صحراء النجف تساؤلات عديدة حول طبيعتها. بينما تتجنب حكومة تصريف الأعمال برئاسة محمد شياع السوداني تأكيد أو نفي المعلومات المتعلقة بوجود قاعدة عسكرية أمريكية، تشير مصادر مراقبة إلى وجود نشاط يتجاوز حدود الاستشارة والتدريب. \nتطرح هذه التطورات الكثير من الأسئلة حول إمكانية إنشاء قاعدة عسكرية بموافقة بغداد، أو إذا كانت تمثل احتلالاً جديداً. كما تثير المخاوف بشأن الدور اللوجستي والاستخباري لهذه القاعدة في التصعيد ضد إيران. \nفي هذا السياق، أعلنت لجنة الأمن والدفاع النيابية عزمها مخاطبة الحكومة رسمياً للتحقق من وجود قاعدة عسكرية بين النجف وكربلاء وما إذا كانت تستخدم في عمليات عدائية. \nوقال النائب كريم عليوي إن اللجنة ستتحرك لمفاتحة الجهات الحكومية المختصة للتأكد من نشاط القاعدة التي يُقال إنها تضم طائرات مسيرة ومروحيات. ولفت إلى أن الحكومة نفت سابقاً علمها بوجود قوات أجنبية في المنطقة، على الرغم من حدوث احتكاكات ميدانية. \nوأشار عليوي إلى أن المعطيات المتاحة تشير إلى استخدام القاعدة في أنشطة استخبارية تستهدف دول الجوار، بما في ذلك إيران، مما يستدعي اتخاذ الحكومة إجراءات واضحة لحماية السيادة العراقية. \nكما أشار نائب قائد العمليات المشتركة إلى استشهاد عنصر أمني وإصابة اثنين آخرين خلال عملية تحرٍ في صحراء النجف، مؤكداً أن القوة التي نفذت العملية لم تنسق مع العراق. \nفي هذا الإطار، ذكر الخبير الأمني والاستراتيجي صباح العكيلي أن هناك قاعدة عسكرية صهيو-أمريكية في المنطقة، متورطة في عمليات عدوانية ضد الحشد الشعبي وأهداف داخل إيران. \nودعا العكيلي الأجهزة الأمنية والبرلمان إلى التحقق من هذه المعلومات والتحرك سريعاً لمنع أي انتهاك للسيادة العراقية، مشدداً على ضرورة اتخاذ موقف وطني حازم لمنع تحويل الأراضي العراقية إلى منصة عمليات عسكرية تستهدف دول الجوار.

2026-05-12 03:00:20 - مدنيون

المزيد من المشاركات