حذرت أوساط أمنية وسياسية من خطر التعتيم والغموض المحيط بالتحركات والنشاط العسكري الأجنبي السري في بادية النجف وكربلاء، حيث اعتبرت ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة. وطالبت القائد العام للقوات المسلحة بمكاشفة الرأي العام وتنظيم جولة ميدانية لوسائل الإعلام لكشف الحقائق.
وأكد الخبير الأمني عدنان الكناني أن "المعلومات المتداولة حول وجود نشاط عسكري أجنبي سري في بادية النجف وكربلاء تمثل انتهاكاً لسيادة الدولة"، مشيراً إلى أن "هذا التواجد يخالف التزامات اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي تنظم طبيعة التواجد الأجنبي في العراق".
وأضاف أن "الحكومة والجهات الأمنية مطالبة بمكاشفة الرأي العام حول حقيقة هذه التحركات، وهل تمت بعلم القائد العام للقوات المسلحة أم أنها جرت بشكل منفرد بعيداً عن أعين الدولة". وأشار إلى أن "الغموض المحيط بهذا الملف يفتح الباب أمام استغلال الأراضي العراقية في صراعات إقليمية ودولية".
في سياق متصل، أكد النائب السابق محما خليل أن "التناقض بين التقارير الدولية ونفي خلية الإعلام الأمني تسبب بمخاوف حقيقية لدى أهالي النجف وكربلاء وأثر سلباً على ثقة المواطن بالبيانات الرسمية". وأوضح خليل أن "القائد العام للقوات المسلحة مطالب بتنظيم جولة ميدانية فورية لوسائل الإعلام والصحفيين إلى بادية النجف والحدود المشتركة لكشف الحقائق بدلاً من التعتيم". وأضاف "إذا كانت الصحراء آمنة فعلاً فلماذا لا يتم توثيق الوضع بالصوت والصورة لتهدئة الرأي العام؟".
وشدد خليل على "ضرورة توضيح حقيقة الخروقات السيادية واتخاذ إجراءات حازمة تحمي المناطق الصحراوية وتمنع تكرار هذه الحوادث". يُذكر أن المحافظات الوسطى والجنوبية تشهد مطالبات نيابية وشعبية مستمرة بضرورة فرض السيطرة الكاملة على الأجواء والأراضي العراقية، وإنهاء أي تواجد أو تحرك للقوات الأجنبية خارج موافقة الحكومة الاتحادية.