طرحت صحيفة إسبانية سؤالًا لافتًا في تقريرها الأخير: "وماذا الآن؟"، في إشارة إلى حالة الغموض التي يعيشها ريال مدريد بعد موسم وصف بأنه الأسوأ للنادي خلال العقدين الأخيرين. وأكدت أن إدارة النادي، برئاسة فلورنتينو بيريز، تدرك حجم الأزمة وتستعد لاتخاذ قرارات عاجلة لإعادة بناء الفريق من جديد.
وأوضحت الصحيفة أن "الصورة التي ظهر بها ريال مدريد في الكلاسيكو أمام برشلونة كانت تجسيدًا دقيقًا لموسمه الكارثي: فريق بلا روح أو شخصية، يعاني من نواقص واضحة في جميع الخطوط، ما جعل لاعبي ألفارو أربيلوا يشاهدون احتفال برشلونة بلقب الدوري الإسباني أمامهم".
وأضافت أن النادي يواجه الآن ثلاث محطات حاسمة قبل إسدال الستار على الموسم، لكن التركيز الأكبر ينصب على المستقبل.
الخطوة الأولى ستكون التعاقد مع مدرب جديد، حيث تتجه الأنظار نحو البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي يمتلك معرفة دقيقة بكل تفاصيل ما حدث داخل الفريق هذا الموسم. ويُعتبر مورينيو الخيار المفضل لإعادة الانضباط والروح القتالية إلى غرفة الملابس.
أما الخطوة الثانية، فتدور النقاشات حول ضرورة تدعيم خط الدفاع بثلاثة أو أربعة لاعبين جدد، في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل إيدير ميليتاو، فيرلاند ميندي، ودافيد ألابا، إضافة إلى الشكوك حول داني كارفاخال.
الخطوة الثالثة ستطول خط الوسط، حيث أثارت المستويات المتراجعة لكل من فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني تساؤلات داخل الإدارة، رغم أن التغييرات المنتظرة في هذا الخط لن تكون بنفس درجة الاستعجال الموجودة في الدفاع.
في المقابل، ترى الإدارة أن الخط الهجومي لا يحتاج إلى تعديلات كبيرة، مع الاعتماد على الثلاثي جود بيلينغهام، فينيسيوس جونيور، وكيليان مبابي، إلى جانب عودة نيكو باز وإندريك لدعم الهجوم.
وأشارت إلى أن بيريز ومساعديه ما زالوا يؤمنون بأن الجودة موجودة داخل الفريق، وأن العديد من اللاعبين الذين تراجع مستواهم قادرون على استعادة أفضل نسخهم إذا توفر لهم التحفيز المناسب من الجهاز الفني الجديد. كما يجري التفكير في إدخال تغييرات على الهيكل الرياضي للنادي لضمان استقرار أكبر في المستقبل.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن ريال مدريد يقف أمام مفترق طرق حقيقي، وأن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ملامح مشروعه الجديد.