حذر النائب السابق حيدر طارق الحسناوي من خطورة ارتهان القرار العراقي للمشاريع الأجنبية وتأثير ذلك على المشهد الداخلي. وأكد أن الرضوخ المستمر للإملاءات الخارجية والتخبط الحكومي يدفعان البلاد نحو نفق مظلم وانسداد سياسي كارثي.
وأوضح الحسناوي أن "السلطة التنفيذية تفتقر تماماً للمشروع الإصلاحي الشامل وتعتمد مناورات عقيمة تجميلية بدلاً من معالجة الأزمات السياسية والاقتصادية من جذورها"، مشيراً إلى أن "هذا الفشل الإستراتيجي عمّق الشرخ الداخلي وترك الساحة العراقية مكشوفة أمام التدخلات الخارجية".
كما بين أن "الارتباك الواضح في الأداء الحكومي والرضوخ للضغوط الأجنبية يعكسان هشاشة البناء المؤسساتي للدولة"، محذراً من أن "هذا التخبط والضعف أصبحا العائق الأساسي أمام أي جهد حقيقي للاستقرار، ويقودان المشهد نحو انسداد سياسي".
وأكد أن "صناع القرار يتجاهلون مسببات الأزمات الحقيقية ويكتفون بحلول ترقيعية لن تحمي النظام السياسي من الهزات المقبلة"، محذراً من أن "الهامش الزمني المتاح للحكومة يتلاشى سريعاً، وأي تأخير في اتخاذ قرارات سيادية شجاعة سيؤدي إلى تفجير الأوضاع".
تستمر حالة الانسداد السياسي والتجاذبات الخارجية في التأثير على المشهد العراقي وسط دعوات متزايدة لإعادة ترتيب أولويات الدولة وتعزيز استقلال القرار الوطني لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني.