مخاوف صحية جديدة بشأن السفن السياحية بعد الاشتباه بتفشي فيروس 'هانتا'
أعاد الاشتباه بتفشي فيروس 'هانتا' على متن سفينة سياحية قبالة سواحل غرب أفريقيا النقاش حول مخاطر انتشار الأمراض المعدية في الرحلات البحرية. ويعتبر خبراء الصحة العامة أن السفن السياحية توفر بيئة مثالية لانتقال العدوى بسرعة.\n\nعلى الرغم من الصورة الترفيهية التي تقدمها هذه السفن، إلا أن طبيعتها المغلقة والمزدحمة تجعلها أشبه بـ'مدينة عائمة'، ما يسهل انتشار الفيروسات والبكتيريا بين الركاب. ويشير خبراء الأوبئة إلى أن المرافق المشتركة، مثل المطاعم والمصاعد والمسارح وأنظمة التهوية، تساهم في تسريع انتقال العدوى بمجرد دخول أي مرض إلى السفينة.\n\nتعد حادثة تفشي فيروس كوفيد-19 على متن سفينة دايموند برينسس عام 2020 من أبرز الأمثلة على خطورة هذه البيئات، حيث أُصيب أكثر من 700 شخص وخضع نحو 3700 راكب وعضو طاقم للحجر الصحي.\n\nولا تقتصر المخاطر على فيروس كورونا أو 'هانتا'، بل يعتبر نوروفيروس، المعروف أيضاً بـ'فيروس القيء'، من أكثر الأمراض انتشاراً على متن السفن السياحية، نتيجة انتقاله السريع عبر الطعام الملوث والأسطح المشتركة.\n\nكما يحذر المختصون من أن أنظمة التهوية غير الفعالة والمساحات المغلقة قد تزيد من احتمالات انتقال العدوى، إلى جانب مخاطر مرتبطة بأنظمة المياه والمنتجعات الصحية.\n\nوجاءت المخاوف الأخيرة بعد خضوع أكثر من 150 شخصاً للحجر داخل مقصوراتهم إثر الاشتباه بظهور إصابات ووفيات مرتبطة بفيروس 'هانتا' على متن سفينة فاخرة قرب غرب أفريقيا. ورغم تأكيد منظمة الصحة العالمية أن خطر تحول الفيروس إلى جائحة عالمية لا يزال منخفضاً، فإن الحادثة أعادت تسليط الضوء على هشاشة السفن السياحية أمام تفشي الأمراض المعدية.
2026-05-09 23:30:13 - مدنيون