تقرير: دعم ترامب لرئيسي الوزراء والجمهورية في العراق مشروط بالشروط الأمريكية
أكد تقرير لموقع كومون لايبرري التابع للبرلمان البريطاني أن العراقيين توجهوا إلى صناديق الاقتراع في تشرين الأول عام 2025 لانتخاب برلمان جديد، حيث ظل إطار التنسيق أكبر كتلة برلمانية. وفي نيسان من عام 2026، وبعد خمسة أشهر من الانتخابات، انتخب البرلمان العراقي رئيسًا جديدًا هو نزار آميدي، الذي عيّن بدوره علي الزيدي رئيسًا للوزراء المكلف. ويتعين على الزيدي وحكومته الآن الخضوع لتصويت برلماني للتصديق على تعيينهما.\n\nتأتي هذه الخطوات في ظل التوترات مع الولايات المتحدة بسبب استمرار تدخلها في السياسة العراقية والتداعيات الاقتصادية للصراع الإسرائيلي الأمريكي الإيراني، خاصة على إنتاج النفط العراقي والإنفاق الحكومي الذي يعتمد بشكل كبير على قطاع النفط. كما تبرز الانقسامات بين قادة إقليم كردستان العراق، الذي ظل بدون حكومة منذ عام 2024.\n\nيشير تحليل تشاتام هاوس إلى أن البرلمانيين العراقيين غالبًا ما يفضلون شخصيات توافقية لرئاسة الوزراء لأنها لا تشكل تهديدًا يُذكر لأي منهم. وقد أيد هذا التحليل مجموعة الأزمات الدولية، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تحدث مع الزيدي مباشرةً، عن "دعمنا القوي" لترشيحه. ومع ذلك، من المرجح أن يكون الدعم الأمريكي مشروطًا باتخاذ العراق إجراءات تتعلق بتحجيم عمل الحشد الشعبي.\n\nويشدد التقرير على أن الشغل الشاغل لإدارة ترامب هو القضاء على النفوذ السياسي والعسكري لفصائل المقاومة في العراق، خصوصًا من خلال إنهاء وجود قوات الحشد الشعبي المستقلة. وتستخدم الولايات المتحدة عدة أدوات للضغط على العراق لتحقيق ذلك، بما في ذلك فرض عقوبات إضافية على قوات الحشد الشعبي، وعقوبات على الجهات التي يُزعم أنها تموّل هذه القوات بعائدات النفط، ووقف بعض عائدات صادرات النفط إلى العراق. كما تتحكم الولايات المتحدة في عائدات صادرات النفط العراقية، حيث تُوجه هذه الأموال عبر بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وقد تستخدم الولايات المتحدة طرقًا أخرى للضغط على العراق، مثل قطع وصول البنوك العراقية إلى الدولار.
2026-05-09 15:15:16 - مدنيون