خبيرة: الإفراط في غسل اليدين يؤثر سلبًا على المناعة
حذّرت أخصائية الأمراض الجلدية والتناسلية من الإفراط في غسل اليدين أو استخدام المستحضرات المضادة للبكتيريا، مشيرة إلى أن ذلك يمكن أن يضر بالحاجز الواقي للجلد. وأكدت أن هذه الكائنات الدقيقة لا تشكل خطرًا على الصحة، بل بالعكس، تحفز منظومة المناعة الموضعية وتمنع الكائنات الضارة من البقاء لفترة طويلة على الجلد.\n\nوأوضحت أنه يوجد نوع آخر من الميكروبات على الجلد، وهي الكائنات الدقيقة العابرة، التي تصل إلى الجلد عبر ملامسة البيئة المحيطة. تشمل هذه الكائنات الدقيقة ممرضة مثل الإشريكية القولونية، والسالمونيلا، والكلبسيلا، بالإضافة إلى فيروسات مثل نوروفيروس وفيروس عجلي، وفطريات الكانديدا. وأكدت أن هذه الكائنات لا تخترق الجلد بعمق إلا في حالة وجود جروح، لكنها قد تبقى على السطح لفترة تتراوح بين دقائق إلى يوم كامل، ويمكن أن تنتقل بسهولة عبر اللمس أو الطعام أو الأدوات المشتركة.\n\nوفي حال دخول هذه الكائنات إلى الأغشية المخاطية مثل العينين والأنف والفم، أو عبر جروح الجلد، فقد تسبب مجموعة من الأمراض، بدءًا من التهاب المعدة والأمعاء إلى التهابات الجهاز التنفسي الفيروسية الحادة والتهاب الملتحمة.\n\nوأشارت إلى أن هذه الكائنات العابرة يمكن إزالتها بسهولة باستخدام الماء والصابون العادي، مما يجعل نظافة اليدين من أبسط طرق حماية الصحة. وذكرت أن غسل اليدين جيدًا وبانتظام يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالتهابات الأمعاء بنسبة تزيد عن الثلث، والتهابات الجهاز التنفسي بنسبة 20% وأكثر.\n\nكما أكدت على أهمية تجفيف اليدين بعد غسلها باستخدام منشفة شخصية نظيفة أو مناديل ورقية تستخدم مرة واحدة، مشددة على أنه لا حاجة للإفراط في غسل اليدين، ولا يُنصح بغسلها بلا داع أو باستخدام مستحضرات قوية مضادة للبكتيريا أو محاليل كحولية، لأنها قد تلحق الضرر بحاجز الجلد وتخل بالتوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة، مما يضعف المناعة الطبيعية للجسم.
2026-05-08 06:15:20 - مدنيون