الزيدي يواجه تحديات مالية وأمنية حرجة

في ظل وضع سياسي وأمني معقد، يواجه رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي تحديًا مزدوجًا يتمثل في الأزمات المالية المتزايدة والمخاطر الأمنية على الحدود. تتقاطع هذه الملفات مع اضطرابات الإقليم، مما يجعل المرحلة المقبلة تشبه "عنق زجاجة" سياسي واقتصادي وأمني.\n\nوبحسب المتحدث باسم ائتلاف النصر عقيل الرديني، فإن البرنامج الحكومي المدعوم من قوى "الإطار التنسيقي" يضع مسألة الرواتب في مقدمة أولوياته، مشددًا على أنها خط أحمر يرتبط بالاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. وأوضح الرديني أن "الحكومة تعمل على تأمين رواتب الموظفين ومعالجة الخلافات المالية مع إقليم كردستان"، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن رؤية لمعالجة الأزمة النقدية التي تفاقمت بعد توقف صادرات النفط بسبب التوترات الإقليمية.\n\nكما أشار إلى أن "البرنامج الحكومي يسعى لإعادة ضبط الإيقاع المالي للدولة لضمان استمرار تدفق الرواتب دون اضطرابات، في محاولة لاحتواء أي انعكاسات اجتماعية محتملة".\n\nعلى الصعيد الأمني، يتجه البرنامج الحكومي نحو تعزيز قدرات الجيش العراقي، مع التركيز على ملف الدفاع الجوي، من خلال شراء منظومات رادارية حديثة وأنظمة متطورة لرصد الأجواء. ولفت الرديني إلى أن هذا المسار يهدف إلى إنهاء حالة "الانكشاف الجوي" التي تمثل أحد أبرز التحديات السيادية للعراق، مؤكدًا على أن حماية الأجواء أصبحت جزءًا أساسيًا من مفهوم السيادة الوطنية في هذه المرحلة.\n\nفي سياق متصل، حذر النائب السابق حسين مردان من تزايد المخاطر القادمة من الحدود الغربية، في ظل التطورات الجارية في سوريا. ودعا مردان الحكومة إلى وضع ملف الحدود ضمن الأولويات القصوى، من خلال تعزيز الإجراءات الأمنية وتحسين قدرات المراقبة والاستطلاع، وتحصين السواتر الحدودية لمنع أي تسلل محتمل.\n\nتظهر هذه المعطيات تعقيد المعادلة التي تواجه الحكومة المقبلة، حيث يتداخل الملف الاقتصادي بالأمني بشكل مباشر، معتمدًا على قدرة الدولة في إدارة مواردها المالية وضبط حدودها. ويفيد مراقبون بأن نجاح الحكومة في تجاوز هذه المرحلة يعتمد على قدرتها على الموازنة بين متطلبات "الرواتب والاستقرار الاجتماعي" وضرورات "الأمن والسيادة" في بيئة إقليمية مضطربة.

2026-05-07 11:45:22 - مدنيون

المزيد من المشاركات