تتواصل جهود الكتل السياسية من مختلف المكونات لتشكيل الكابينة الوزارية بعد تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة. حيث تجري تحركات مكثفة في بغداد وأربيل والمحافظات الأخرى بين القوى الشيعية والسنية والكردية بهدف الاتفاق على توزيع المناصب وتدوير بعضها.
تركز الاجتماعات داخل البيوتات السياسية لكل مكون على الوصول إلى صيغة نهائية لتقديم مرشحي الكابينة الوزارية دون أي عوائق قد تؤجل حسم الحقائب الوزارية لأكثر من المدة الدستورية المحددة بـ 30 يوماً.
وقال عضو تحالف الأنبار المتحد محمد الفهداوي إن "هناك خلافًا داخل المجلس السياسي حول توزيع النقاط للمناصب، حيث يسعى حزب تقدم وتحالف السيادة لاستبعاد رئاسة مجلس النواب من حساب النقاط، مما يضر ببقية الكتل بمقدار 25 نقطة، وهذا أمر مجحف وغير منصف للعزم وباقي الكتل السياسية".
وأضاف أن "حساب النقاط سيتم اعتماده، ومن المتوقع أن يشمل الإطار التنسيقي في ما يتعلق بمنصب رئيس الوزراء، كما سيعتمد النظام ذاته مع بقية الكتل السياسية". وأشار إلى أن "الوضع الطبيعي يفرض احتساب النقاط بما في ذلك الرئاسات، وهناك اجتماع مرتقب للمجلس السياسي لتأكيد توزيع النقاط وفق المناصب الرئاسية والوزارية والأدنى منها".
من جانبه، أكد النائب قصي عباس أن "المفاوضات تركز على أن يكون المرشحون للوزارات من أصحاب الكفاءة والقدرة على إدارة الأزمات في المرحلة القادمة، كما أن الإطار يولي أهمية كبيرة لاختيار وزراء قادرين على تنفيذ البرنامج الحكومي بمهنية".
وأضاف أن "المعايير المعتمدة تهدف إلى ضمان نجاح العمل الوزاري وتقديم الخدمات للمواطنين، حيث تعد المقبولية الوطنية شرطاً أساسياً لضمان تمرير الكابينة الوزارية والحصول على الدعم اللازم داخل مجلس النواب".
على صعيد متصل، أوضح عضو الاتحاد الوطني الكردستاني برهان الشيخ رؤوف أن "وفد الاتحاد الوطني يجري حوارات مكثفة تتمحور حول الحفاظ على الوزارات التي يشغلها الحزب حالياً في حكومة محمد شياع السوداني، حيث تتجه الرؤية نحو ضمان الاستحقاقات الانتخابية والسياسية للاتحاد".
وأشار إلى أن "الموقف لا يزال يكتنفه الغموض بشأن حسم تلك الحقائب، والمفاوضات ستحدد ما إذا كانت الوزارات الحالية ستبقى من حصة الاتحاد أم سيطرأ عليها تغيير في الكابينة الوزارية المقبلة".