تراجع استراتيجي: واشنطن تعلق مشروع الحرية في مضيق هرمز
أعلنت إدارة البيت الأبيض عن تعليق "مشروع الحرية" في مضيق هرمز، مما يعكس تراجعًا استراتيجيًا في قوة الردع الأمريكية. ويؤكد المحلل السياسي حيدر عرب أن هذا القرار يمثل "شهادة وفاة لمشروع واشنطن الرامي للسيطرة على الممر الملاحي"، مشيرًا إلى أن إدارة ترامب واجهت واقعًا ميدانيًا يتعارض مع استراتيجياتها الإعلامية، مما دفعها للبحث عن "مخارج طوارئ" لتسويق هذا الفشل.\n\nويضيف عرب أن التخبط في السياسة الخارجية الأمريكية يعكس انفصامًا بين الأهداف المرسومة والقدرة الفعلية على تحقيقها، خاصة في ظل الظروف التي تفرضها قوى المقاومة. من جهته، يرى المحلل السياسي واثق الجابري أن "مشروع الحرية" أصبح عبئًا استراتيجيًا على واشنطن، حيث أثبتت إيران قدرتها على فرض حصار مضاد، مما أفقد الأمريكيين القدرة على التأثير في الوضع العسكري.\n\nويشير الجابري إلى أن انحسار الهيمنة الأمريكية هو نتيجة واضحة للوقائع الميدانية، حيث عجزت القوات الأمريكية عن تأمين المرور الملاحي دون مواجهة قوة محور المقاومة. ويعتبر أن تعليق المشروع الأمريكي قد يفتح المجال أمام معادلة جديدة للأمن الإقليمي، بعيدًا عن التدخلات الخارجية، حيث أثبتت التجربة أن الوجود العسكري الأمريكي في مضيق هرمز أصبح يمثل استنزافًا أكثر من كونه عنصر حماية.
2026-05-06 18:00:21 - مدنيون