تحديات الحكومة الجديدة: مواجهة النفوذ الأمريكي وتعزيز السيادة العراقية

يواجه العراق في المرحلة السياسية الحالية تحديات كبيرة تتعلق بقدرة الحكومة المقبلة على استعادة القرار الوطني من التدخلات الخارجية التي تعيق مؤسسات الدولة. يعتقد مراقبون أن الهيمنة الأمريكية لم تعد تقتصر على الوجود العسكري، بل أصبحت أداة تعطل تقدم البلاد نحو التنمية وبناء تحالفات استراتيجية مع قوى دولية جديدة.\n\nفي هذا السياق، تبرز مطالبات نيابية وشعبية بضرورة أن يمتلك رئيس الوزراء المكلف رؤية وطنية شجاعة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الخارج، وفتح مرحلة جديدة يكون فيها العراق محورًا مستقلًا في علاقاته الدولية، بعيدًا عن سياسة الضغط التي تمارسها واشنطن.\n\nأكد النائب حامد عباس أن "استمرار الهيمنة الأمريكية على مفاصل الدولة الحيوية يعيق استقلال القرار العراقي بشكل مباشر"، مشيرًا إلى أن هذه الهيمنة تشمل الجوانب الاقتصادية والسياسية، مما يجعل القرار الوطني عرضة للمساومات الخارجية. ودعا عباس رئيس الوزراء المكلف إلى جعل "التحرر من هذه السطوة" على رأس أولويات حكومته.\n\nمن جهته، أوضح النائب الموسوي أن "الولايات المتحدة لا تزال تمارس ضغوطًا متنوعة، تتضمن قيودًا على التحويلات المالية، مما يعيق بناء شراكات اقتصادية متوازنة مع قوى عالمية أخرى مثل الصين وروسيا". وشدد الموسوي على أن "أولى مهام رئيس الوزراء المكلف يجب أن تركز على كسر هذه التبعية وتحرير القرار السياسي والاقتصادي بشكل متزامن".\n\nومع تصاعد هذه المطالبات، يبقى التساؤل الأبرز: هل سيتمكن رئيس الوزراء المكلف من مواجهة "الفيتو" الأمريكي المفروض على بعض الملفات الاستراتيجية؟ وهل ستسمح واشنطن للعراق بتعزيز شراكات شرقية حقيقية تهدد نفوذها في المنطقة؟ وما هي الضمانات التي ستقدمها الحكومة الجديدة للشارع العراقي بأن "السيادة لن تظل مجرد شعارات انتخابية، بل واقعًا ملموسًا ينهي حقبة الوصاية الخارجية؟"

2026-05-05 12:45:18 - مدنيون

المزيد من المشاركات