تتسارع الأحداث السياسية في بغداد، حيث تشير التفاهمات الأخيرة بين القوى السياسية إلى إمكانية حدوث انفراجة. وقد رصدت الأوساط النيابية مؤشرات إيجابية تُهيئ الطريق لمنح الثقة للحكومة المقبلة، بعيداً عن سيناريوهات الانسداد السابقة.
تتجه الأجواء نحو التفاؤل، مدفوعة برغبة العديد من الكتل النيابية في تجاوز التحديات الحالية والتركيز على برنامج حكومي خدمي يلبي تطلعات الشارع. وتشير المعطيات المسربة من الاجتماعات المغلقة إلى وجود مرونة غير مسبوقة في توزيع الحقائب الوزارية، مع اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة كشرط أساسي للتوزير، مما أدى إلى تقليل حدة الاعتراضات والمطالب الحزبية الضيقة.
كما أسهم التوافق على الخطوط العريضة للمنهاج الوزاري، لاسيما فيما يتعلق بمكافحة الفساد وتنشيط الاقتصاد، في طمأنة المكونات السياسية والاجتماعية. ومن المتوقع أن يكون التصويت القادم خطوة استراتيجية نحو استقرار سياسي ملحوظ.
في هذا السياق، كشف مصدر سياسي مقرب عن عزم رئيس الحكومة المكلف، علي الزيدي، تقديم تشكيلته الوزارية إلى رئاسة البرلمان نهاية هذا الأسبوع. وأشار إلى أن الإطار التنسيقي يسعى لحسم حقيبة وزارة الخارجية، بسبب الضبابية في ملف العلاقات الدولية والإقليمية.
من جهة أخرى، أعلن مجلس النواب أن التصويت على الحكومة الجديدة سيكون الأسبوع المقبل، وأن الأسماء والبرنامج الحكومي سيتم تسليمهما نهاية هذا الأسبوع. وأفاد البيان بأن مجلس النواب عقد جلسته برئاسة هيبت الحلبوسي، حيث نوه الحلبوسي إلى أن المجلس سيتسلم البرنامج الحكومي من الزيدي لدراسته من قبل لجنتي التخطيط الاستراتيجي والبرنامج الحكومي.