أفاد تقرير لموقع استراتيجي اند هيستوري الأمريكي بأن دونالد ترامب شن هجومًا على إيران دون وجود تهديد حقيقي أو استراتيجية متماسكة، ودون إدراك واضح لما قد يحدث لاحقًا. وأوضح التقرير أن كل ذلك هو صدى لما قيل قبل ثلاثة وعشرين عامًا، حيث تبقى نظرية النصر والأوهام كما هي، وقد تكون العواقب أسوأ.
ونقل التقرير عن الصحفي المخضرم جوي كرينكوم قوله: "عندما طلبت مني المقدمة تيري غروس عام ٢٠٠٣ أن أشرح الاستراتيجية الكامنة وراء الغزو، أوضحت أن المحافظين الجدد المحيطين بجورج دبليو بوش لم يكونوا يسعون ببساطة إلى إزاحة دكتاتور واحد، بل كانوا يسعون إلى مشروع تحويلي لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بأكمله من خلال القوة العسكرية الأمريكية".
وأضاف أن هناك مجموعة من الأشخاص في الإدارة، يُطلق عليهم عادةً اسم المحافظين الجدد، مدعومين بكتاب أعمدة ومحررين من خارج الإدارة، يعتقدون أن دور القوة الأمريكية لا ينبغي أن يقتصر على إدارة العالم فحسب، بل على تغييره. وأوضح أن المخطط بعد العراق كان يتمثل في تشجيع شعوب الدول المجاورة، مثل سوريا وإيران، على الانتفاض والإطاحة بحكوماتهم بمساعدة القوات الأمريكية.
وأشار إلى أن "إيران كانت دائمًا الهدف التالي. لقد كان ذلك جزءًا من العقيدة منذ البداية. لم يبقَ سوى قلة من المحافظين الجدد في عهد بوش، وبعضهم لا يزال نشطًا، في حين أن بعض الجماعات أو ورثتها لا تزال تعمل وفق المخطط نفسه، حيث لم يمت حلم تغيير الأنظمة المتتالي في الشرق الأوسط مع كارثة العراق، بل اختفى عن الأنظار وأعاد تنظيم صفوفه".
وأكد أن ترامب قد لا يشارك بوش رؤيته الدينية للعالم، لكنه يمتلك رغبة جامحة في المجد الشخصي، ولا مبالاة بالقيود المؤسسية. وقد صاغ مستشاروه الخطاب ليناسب طموحاته، حيث لن يُسمع هذه المرة حديث عن نشر الديمقراطية، بل عن القوة والهيمنة وأمن إسرائيل.