النفط مقابل الرواتب: سياسة مالية أمريكية تحد من قدرة العراق على المناورة

تواجه العراق أزمة مالية نتيجة اعتماد موازناته على بيع النفط، مما يجعل الدولة عاجزة عن اتخاذ قرارات مالية مستقلة ويعرضها لتقلبات السوق الخارجية. وفي هذا السياق، أشار المتحدث باسم ائتلاف الإعمار والتنمية، إلى أن "النظام المالي في العراق ما زال مرهوناً ببيع النفط، حيث تُبنى الموازنة بشكل شبه كامل على هذه الإيرادات، مما يجعل الاقتصاد هشاً أمام أي تقلبات خارجية". وأضاف أن "آلية مرور العائدات عبر البنك الفيدرالي تُبقي العراق ضمن إطار مالي ملزم، ولا يملك فيه خيارات واسعة للمناورة". وأوضح أن العراق رغم وجود اتفاقيات بديلة، مثل الاتفاقية مع الصين، إلا أنه لا يزال يعتمد على نفس النمط المالي التقليدي، مما يعيق التغيير الجذري. وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة جدية لهذا النهج، والعمل على فك الارتباط التدريجي مع البنك الفيدرالي لتعزيز السيادة المالية وتنويع مصادر الإيرادات. كما أشار الخبير الاقتصادي إلى أن استمرار ارتباط العراق بالبنك الفيدرالي يكشف عن ضعف في إدارة الأموال، مما يجعله مقيداً بإجراءات خارجية تتحكم بجزء من أمواله. وأكد أن فك الارتباط بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة، خاصة مع وجود دعاوى دولية مرتبطة بتاريخ العراق. وأشار إلى أن استمرار السيطرة الأمريكية على القرار المالي العراقي يمثل عائقاً أمام أي نهضة تنموية، وسط تساؤلات حول جدية الحكومة في تعزيز الإرادة الوطنية لإدارة الموارد بعيداً عن التدخلات الخارجية.

2026-05-03 17:45:15 - مدنيون

المزيد من المشاركات