الزيدي يواجه تحديات اقتصادية كبيرة في تشكيل حكومته
يواجه رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي اختباراً حقيقياً في رسم ملامح برنامجه الحكومي، مع تصاعد المطالبات النيابية والسياسية بضرورة إحداث "ثورة" في إدارة الثروة النفطية. ومع شروعه في جولاته السياسية لحسم "الكابينة الوزارية"، تبرز ملفات "بدائل التصدير" و"تهريب نفط الإقليم" كأبرز التحديات التي قد تؤثر على تشكيل التحالفات القادمة.\n\nفي ظل التوترات الإقليمية المتزايدة، يعتبر بعض النواب أن بقاء الاقتصاد العراقي رهينة لممر مائي واحد يعد "انتحاراً اقتصادياً". وقد شدد النائب محمد البلداوي على ضرورة أن يضع الزيدي "تأمين مسارات بديلة للتصدير" في مقدمة أولويات برنامجه الوزاري، محذراً من أن "الاعتماد الكلي على مضيق هرمز في ظل التصعيد الأمريكي يشكل خطراً على موازنة العراق".\n\nوفي سياق التحالفات، يبدو أن الزيدي يتجه لطرح ملف "شبكات تهريب النفط" كشرط أساسي لدخول الأحزاب الكردية في الحكومة. حيث أشار المحلل السياسي أثير الشرع إلى أن الزيدي يحمل رسالة واضحة إلى إقليم كردستان مفادها: "لا شراكة مع استمرار التهريب"، موضحاً أن المكلف يسعى لاستبعاد الجهات التي لا تظهر جدية في إنهاء هذا الملف.\n\nعلى الصعيد العملي، بدأ العد التنازلي لحسم توزيع الوزارات. وأكد النائب رياض عداي انطلاق جولات المكلف الرسمية مع القوى السياسية، مشيراً إلى أن التفاوض يدور حول ميزان دقيق بين الاستحقاق السياسي ومعيار الكفاءة المهنية. وتهدف هذه الحوارات لوضع خطوط عريضة تضمن تمرير الكابينة الوزارية داخل البرلمان.\n\nبين التهديدات الدولية لطرق تصدير النفط ومشكلات الفساد والتهريب الداخلي، يبدو أن حكومة الزيدي المرتقبة ستكون "حكومة أزمات نفطية"، حيث سيكون نجاحها مرهوناً بقدرتها على فتح مسارات تصديرية جديدة وبسط السيطرة المركزية على نفط الشمال، بعيداً عن المجاملات السياسية.
2026-05-02 12:30:20 - مدنيون