تحديات تشكيل الوزارة الجديدة: حرية الاختيار وابتزاز الكتل السياسية
تتجه الأنظار نحو المنطقة الخضراء بانتظار نتائج تحركات رئيس الوزراء المكلف، علي الزيدي، في حسم ملف التشكيلة الحكومية المرتقبة. تثير هذه التحركات تساؤلات حول قدرة الزيدي على الإفلات من قبضة الابتزاز السياسي التي قد تمارسها الكتل السياسية، كما حدث في تجارب تشكيل سابقة. بينما يرفع الزيدي شعار "حرية الاختيار" والاعتماد على الكفاءات المستقلة بعيداً عن الإملاءات الحزبية، يواجه تحدياً كبيراً يتمثل في المهلة الدستورية المحددة بـ 30 يوماً. يتساءل الكثيرون عما إذا كان المكلف سينجح في تقديم كابينة وزارية كاملة خلال هذا الشهر، أم أن ضغط الوقت ومناورات الكتل ستجبره على تمرير "حكومة ناقصة" مع إبقاء وزارات سيادية شاغرة تُدار بالوكالة، مما يحول عملية التشكيل من بناء دولة إلى مجرد تسويات لترضية الشركاء السياسيين.\n\nفي هذا السياق، أكد عضو المكتب السياسي لكتلة الإعمار والتنمية، النائب السابق عبد الهادي السعداوي، أن الرئيس المكلف سيواجه صعوبات في استكمال كابينته الوزارية ضمن المهلة الدستورية، مرجحاً تقديم حكومة "منقوصة" للتصويت. وقال السعداوي إن "رئيس المكلف سيواجه عقبات حقيقية في اختيار وزرائه رغم أن توزيع المناصب يجري وفق الاستحقاق النيابي"، مضيفاً أن "بيانات الكتل السياسية التي تدعي منح الحرية للمكلف بالاختيار هي مجرد كلام مستهلك". وأشار إلى أن "الحقيقة تؤكد محاولة كل طرف سياسي حصد أكبر قدر من المكاسب لصالحه، وفرض شخصيات محددة لشغل الحقائب الوزارية، مما يعقد المشهد أمام المكلف". وتوقع السعداوي أن "رئيس الحكومة لن يتمكن من استكمال الكابينة الوزارية بشكل نهائي خلال مدة الـ 30 يوماً"، متوقعاً أن "يذهب البرلمان للتصويت على جزء من الحكومة فقط، تكراراً لسيناريوهات شهدتها الدورات السابقة".\n\nيذكر أن قوى الإطار التنسيقي قد أعلنت، مساء الاثنين الماضي، ترشيح علي الزيدي لرئاسة مجلس الوزراء، عقب تنازل السوداني والمالكي عن خوض السباق على المنصب، مما فتح الباب أمام تسوية جديدة داخل البيت الشيعي بعد أسابيع من الانسداد السياسي بشأن شكل الحكومة المقبلة وتوزيع مواقعها السيادية والخدمية.
2026-05-01 02:30:28 - مدنيون