اتخذت السلطات الصينية إجراءات تنظيمية صارمة تستهدف قطاعي النقل الذكي والطائرات المسيرة، حيث علقت إصدار تراخيص المركبات ذاتية القيادة بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة. ويأتي هذا القرار في أعقاب توقف مفاجئ لسيارات الأجرة الآلية "أبولو جو" التابعة لشركة "بايدو" في مدينة ووهان الشهر الماضي.
نتيجة لهذا القرار، لن تتمكن الشركات من إضافة سيارات جديدة إلى أساطيلها أو إطلاق مشاريع تجريبية في مدن أخرى. ولا تزال عمليات "بايدو" في ووهان معلقة بانتظار نتائج التحقيق في أسباب العطل التقني. كما أمرت السلطات المحلية بتعزيز الرقابة والتفتيش الذاتي على اختبارات الطرق للمركبات الذكية.
على الجانب الآخر، أكدت شركتا "بوني إيه آي" و"وي رايد" استمرار عمل خدماتهما بشكل طبيعي في مدن مثل بكين وشنغهاي، مشددتين على التزامهما بأعلى معايير السلامة ودعم التوجهات الحكومية لضبط القطاع.
في إجراء منفصل يبدأ تنفيذه يوم الجمعة المقبلة، أقرت السلطات لوائح صارمة تحظر بيع الطائرات المسيرة داخل العاصمة بكين، كما تفرض قيوداً على دخولها أو تحليقها. فقد مُنعت منصات التجارة الإلكترونية من شحن الطائرات أو مكوناتها إلى بكين، وبدأ البائعون الفعليون بإزالة الأجهزة من معروضاتهم ونقلها إلى مدن أخرى.
أيضاً، يتطلب التحليق في أجواء العاصمة الحصول على موافقة رسمية، مع فرض غرامات تصل إلى 10 آلاف يوان (حوالي 1463 دولاراً) ومصادرة الأجهزة للمخالفين. وتم منح المالكون الحاليون مهلة ثلاثة أشهر لتسجيل أجهزتهم لدى مراكز الشرطة، مع تقييد الملكية بثلاث طائرات كحد أقصى في الموقع الواحد داخل الطريق الدائري السادس. وتلزم القوانين الوطنية المشغلين بتزويد السلطات ببيانات فورية أثناء التحليق، مع عقوبات تصل للحبس 15 يوماً للرحلات غير القانونية.
أثار القرار موجة من الانتقادات بين المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفوا الإجراءات بأنها "حل واحد يناسب الجميع" ويحد من الحريات التقنية. في المقابل، بررت بلدية بكين هذه الخطوات بالتحديات الأمنية الخاصة التي تواجهها العاصمة، مع الإشارة إلى إمكانية منح استثناءات لأغراض محددة مثل مكافحة الإرهاب، والزراعة، والبحث العلمي.