أكد تقرير صادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن اليوم العالمي للتوعية بالألغام هو فرصة للتأمل في الأثر الإنساني العميق لهذه المخاطر. على الرغم من أن التلوث بالأسلحة قد يبقى مدفونًا تحت الأرض، إلا أنه لا يزال يودي بحياة الناس، تاركًا بصمته على الحياة اليومية والمستقبل.
وأشار التقرير إلى أن الإحصاءات الرسمية في العراق تفيد بأن الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة تسببت منذ عام 2003 في أكثر من 30 ألف ضحية من الرجال والنساء والأطفال. ولفت التقرير إلى أن خلف كل رقم حياة تغيرت بشكل جذري، وكل إصابة تحمل قصة طويلة من الألم والتحديات اليومية.
وأوضح التقرير أن تلوث الأسلحة يمثل مصدر قلق إنساني بالغ وعائقًا رئيسيًا أمام التعافي في العراق، حيث لا يقتصر هذا التلوث على كونه إرثًا من حروب الماضي، بل هو نتيجة للنزاعات الأخيرة، بما في ذلك الألغام الأرضية المرتجلة.
ويُعتبر العراق من أكثر دول العالم تلوثًا بالألغام الأرضية، حيث تغطي آثار التلوث بالذخائر مساحة تتجاوز ستة مليارات متر مربع، وقد تم تطهير أكثر من نصف هذه المساحة. ورغم هذا التقدم، لا يزال أثر التلوث حاضرًا بقوة في حياة الناس، حيث يعيش آلاف الأشخاص ويعملون في مناطق شديدة التلوث.
كما أشار التقرير إلى أن حوادث الألغام الأرضية تُسجل شهريًا، مما يؤدي إلى إصابات وخسائر في الأرواح. فقد شهد مطلع عام 2025 فقدان ثلاثة طلاب حياتهم بسبب مخلفات الحرب المتفجرة في قضاء أبو الخصيب بالبصرة. وفي حادث آخر في كانون الثاني 2023، تعرض خضر لإصابات بالغة أدت إلى بتر ساقه اليمنى بسبب لغم أرضي مخبأ أثناء نزهة في منطقة بخال.