تتزايد التحذيرات في الأوساط الاقتصادية والسياسية من التداعيات المحتملة لاستمرار القيود المفروضة على تدفق الدولار إلى السوق العراقية، حيث يعتمد الاقتصاد المحلي بشكل كبير على الاستيراد لتأمين معظم احتياجاته من السلع الأساسية. أي تشدد إضافي في السياسة المالية المرتبطة بالعملة الصعبة قد ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسعار، مما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.
وفي هذا السياق، أكد النائب عباس المالكي أن "استمرار القيود على تدفق الدولار إلى السوق العراقية قد ينعكس سلباً على استقرار الأسعار وحركة الاستيراد"، محذراً من أن "أي تشدد إضافي في الإجراءات المالية سيؤدي إلى زيادة الضغوط على التجار وارتفاع كلفة السلع الأساسية".
وأضاف أن "السوق العراقية ما زالت تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، مما يجعلها أكثر حساسية لأي تغيّر في توفر العملة الصعبة"، موضحاً أن "ذلك قد يفتح الباب أمام موجات تضخم جديدة إذا لم تتم معالجته بشكل سريع".
وأشار إلى أن "الإجراءات الحكومية الحالية تسعى إلى تنظيم السوق وضبط حركة الدولار، إلا أن فعاليتها ما زالت بحاجة إلى تعزيز أكبر لضمان عدم تأثر المواطن بشكل مباشر".
من جهته، أكد النائب شاكر محمود أن "الاعتماد على أدوات الضغط المالي مثل تقييد الدولار لم يعد مقبولاً، خاصة مع انعكاساته السلبية على حركة التجارة الداخلية والخارجية"، مشيراً إلى أن "الاقتصاد العراقي يتحمل كلفة قرارات لا علاقة له بها".
وتابع أن "استمرار هذه الإجراءات دون حلول بديلة أو تفاهمات واضحة يعكس خللاً في إدارة العلاقات الاقتصادية الدولية"، داعياً الحكومة إلى القيام بخطوات أوسع لحماية النظام المالي من أي اضطرابات خارجية.
وفي الختام، تبرز الحاجة إلى إعادة تقييم السياسات المالية المرتبطة بالدولار، فاستقرار السوق لا يتحقق بالإجراءات وحدها، بل يتطلب توازناً مدروساً بين التنظيم وتوفير العملة، حيث أن أي تأخير في المعالجة قد يزيد من الضغط الاقتصادي على المواطنين والسوق.