تشهد أسواق العمل في الولايات المتحدة، ولا سيما في قطاع الخدمات المالية، موجة من تسريح العمال بسبب زيادة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. فقد أظهرت التقارير أن العديد من البنوك الكبرى قد استغنت عن الآلاف من الموظفين في فترة زمنية قصيرة، نتيجة للأتمتة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي في المهام المعقدة. وتعود أسباب هذه التسريحات إلى تعزيز الكفاءة وتقليص التكاليف، حيث زادت قدرة الشركات على تحسين الإنتاجية دون الحاجة إلى زيادة عدد الموظفين. يشير الخبراء إلى أن هذه التغيرات تتجاوز كونها مجرد استجابة لأزمة اقتصادية، بل هي جزء من تحول هيكلي كبير في نموذج تشغيل الشركات على مستوى العالم. على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يعزز الأداء ويقلل التكاليف التشغيلية، فإن هذه التغيرات تثير قلقًا بشأن تأثيراتها على الطبقة المتوسطة من العاملين، حيث أصبحت الوظائف الإدارية والروتينية مهددة. ومع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا، تزداد التوقعات بأن تتسارع معدلات البطالة في السنوات القادمة. بينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي سيسهم في تحسين الإنتاجية على المدى القصير، يحذر آخرون من أن تزايد البطالة قد يؤثر سلبًا على الاستهلاك والنمو الاقتصادي على المدى الطويل.