أكد تقرير أن الولايات المتحدة تستخدم عائدات النفط العراقي كوسيلة للضغط على بغداد. وذكر التقرير أن إدارة ترامب عرقلت شحنة نقدية تقدر بنحو 500 مليون دولار أمريكي إلى العراق، في محاولة للضغط على الحكومة العراقية لتفكيك فصائل المقاومة. ويشير محللون إلى أن هذا الإجراء قد يهدد استقرار الاقتصاد العراقي الهش.
كما أفادت مصادر رسمية بأن هذه الشحنة هي الثانية التي تتأخر منذ بدء النزاع الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران في أواخر شهر شباط الماضي، وتأتي هذه الإجراءات بعد سلسلة من الهجمات على منشآت أمريكية في العراق ودول مجاورة، نفذتها فصائل المقاومة تأكيداً على تضامنها مع طهران.
وأوضح تقرير آخر أن عائدات النفط العراقي، التي تُقدّر بمليارات الدولارات سنوياً، تُحفظ عادة في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك منذ عشرين عاماً. وأشار عادل بكوان، مدير المعهد الأوروبي لدراسات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى أنه منذ غزو العراق عام 2003، لم تعد البلاد تملك السيطرة على اقتصادها أو أموالها.
وأضاف بكوان أنه لو وصلت الأموال مباشرة إلى البنك المركزي العراقي، لكان لكل شركة ودولة حصلت على حكم قضائي ضد العراق الحق في المطالبة بها. ومنذ ذلك الحين، أرسل الاحتياطي الفيدرالي ما يصل إلى 13 مليار دولار سنوياً إلى العراق لتمكين الحكومة من دفع رواتب موظفيها البالغ عددهم ستة ملايين.
وبهذا الصدد، أعلن البنك المركزي العراقي أنه لا يُعاني من نقص في الدولارات الأمريكية، وأنه لبّى جميع طلبات البنوك وشركات الصرافة للحصول على دولارات مخصصة للحجاج والمسافرين والتحويلات الخارجية. وأكد بكوان أن العملة الوحيدة المتاحة هي عائدات النفط، والتي تُودع في حساب لدى الاحتياطي الفيدرالي، مشدداً على أنه إذا لم تصل الأموال، فلن تُدفع الرواتب، وبالتالي لن تمتلك الحكومة العراقية شيئاً.