تصعيد سياسي حول السيادة والتواجد الأجنبي في العراق

تحول ملف "الجلاء الأجنبي" من الأراضي العراقية إلى محور رئيسي في تحديد ملامح المرحلة السياسية القادمة، حيث تزايدت المطالبات النيابية والشعبية بوضع "نهاية حتمية" للتدخلات الأجنبية، خاصة الأمريكية والتركية، مع اقتراب تشكيل الحكومة الجديدة. ويؤكد نواب أن استعادة السيادة تبدأ بإغلاق القواعد الأجنبية وتفعيل قرارات البرلمان المعطلة.\n\nوفي هذا السياق، اعتبر النائب حسن الكعبي أن إخراج القوات الأجنبية، وبالأخص الأمريكية والتركية، يمثل "معركة استعادة سيادة" وطنية، مشيراً إلى أن بقاء هذه القوات يشكل تجاوزاً على حرمة الأراضي العراقية ولا يوجد مبرر لاستمرارها. وأضاف الكعبي أن "النهج العدواني" الذي تتبعه هذه القوات يؤدي إلى زعزعة الاستقرار وخرق القوانين.\n\nوشدد الكعبي على ضرورة أن تضع الحكومة القادمة "حسم ملف الإنهاء الكامل" على رأس أولويات برنامجها، مؤكداً أن الاستقرار السياسي والأمني لن يتحقق دون فرض السيطرة الوطنية وإنهاء أي تدخل عسكري خارجي.\n\nمن جهة أخرى، أكد عضو الإطار التنسيقي، عمران كركوش، أهمية الدعم النيابي للحكومة في مواجهة الضغوط الخارجية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تستهدف مقرات الحشد الشعبي مما يتطلب موقفاً وطنياً حازماً لإنهاء الاحتلال. ونبه كركوش إلى أن تكرار الاعتداءات على دماء القوات الأمنية يضع مجلس النواب أمام مسؤولية تاريخية في دعم خطوات الانسحاب الكامل.\n\nويؤكد مراقبون أن ملف التواجد الأجنبي يواجه ضغوطاً مزدوجة؛ حيث يعاني الشعب من انتهاكات مستمرة للسيادة، بينما هناك حراك نيابي لجدولة زمنية واضحة للانسحاب. ويشير المراقبون إلى أن "الصمت الدولي" تجاه الخروقات الأمريكية أعطى الضوء الأخضر للقوات الأجنبية للاستمرار في نهجها، مما يجعل تفعيل الاتفاقيات التي تنص على الانسحاب وحصر السلاح بيد الدولة "مطلباً لا يقبل التأجيل". \n\nبين مطالبات الكعبي بوضع الملف في مقدمة الأولويات ودعوات كركوش للإسناد البرلماني، تبقى الأيام القادمة كفيلة بكشف قدرة الحكومة الجديدة على ترجمة هذه الإرادة السياسية إلى واقع ينهي حقبة "التواجد الأجنبي" في العراق.

2026-04-23 11:45:17 - مدنيون

المزيد من المشاركات