أكد الخبير الأمني عدنان الكناني أن التجنيد الإلزامي يرهق الموازنة، مشدداً على أن تطوير قدرات الدفاع الجوي يجب أن يكون أولوية. وأوضح الكناني أن "الكلفة المالية المتوقعة لتطبيق التجنيد الإلزامي يمكن استثمارها بشكل أكثر فاعلية في تطوير قدرات العراق الدفاعية، ولاسيما منظومات الدفاع الجوي". وأضاف أن "طبيعة الحروب الحديثة لم تعد تعتمد على الأعداد الكبيرة بقدر اعتمادها على التكنولوجيا والقدرات النوعية".
وأشار إلى أن "الأموال التي قد تُخصص لتغطية نفقات التجنيد الإلزامي يمكن أن تُحدث نقلة نوعية في تسليح الجيش العراقي إذا ما تم توجيهها نحو شراء وتطوير أنظمة دفاع جوي متقدمة"، موضحاً أن الجيوش الحديثة تعتمد على التطور الإلكتروني والتقني، وليس على الكثافة العددية.
كما بين أن "الأولوية يجب أن تكون لتطوير المهارات القتالية والأمنية، وتعزيز قدرات القوات المسلحة في مجالات الاستطلاع والتكنولوجيا والتدريب المتقدم"، محذراً من أن هدر الموازنة في برامج لا تضيف قيمة حقيقية يعد خطأً كبيراً يؤثر على جاهزية المؤسسة العسكرية.
ويرى خبراء أن بناء جيش قوي لا يرتبط بالعدد بقدر ما يرتبط بالكفاءة والتسليح المتطور، وأن حسن إدارة الموارد المالية هو الأساس في تحقيق أمن مستدام للعراق.