العراق يعتمد طرقاً برية لتصدير النفط بعد توقف الناقلات الوطنية

يواجه العراق أزمة حادة في صادرات النفط بسبب توقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل. وقد توصل العراق قبل نحو شهر إلى اتفاق مؤقت مع إيران يسمح لسفنه بالمرور عبر المضيق، لكن زيادة مخاطر الحرب في الخليج جعلت النقل عبره غير مجدٍ اقتصاديًا.\n\nوبحسب التقرير، فإن العراق يفتقر إلى أسطول وطني كبير، مما يجعله يعتمد على أطراف ثالثة، وقد أدى نقص الشحن إلى انهيار إنتاج النفط بنسبة 80%، ليصل إلى حوالي 1.2 إلى 1.3 مليون برميل يوميًا، مما يشكل أزمة وجودية للبلد الذي يعتمد على النفط بنسبة تصل إلى 95% من إيرادات ميزانيته.\n\nتمكن العراق مؤخرًا من إعادة فتح معبر ربيعة-يعربية الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه لأكثر من عقد، مما يوفر بديلاً محتملاً لمضيق هرمز. وقد أُغلق المعبر في البداية عام 2011 بسبب الحرب الأهلية السورية، ثم سيطر عليه تنظيم داعش عام 2014 قبل أن تستعيده القوات الكردية العراقية.\n\nيوفر المعبر طريقًا بريًا حيويًا للتجارة وصادرات النفط، ويُعد بديلاً أكثر أمانًا لمضيق هرمز. وقد تم فتح المعبر أمام المسافرين والعبور والتجارة، بما في ذلك نقل زيت الوقود بالشاحنات إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط. ويُعتبر فتح المعبر جزءًا من الجهود لتعزيز التجارة الإقليمية وعبور الطاقة.\n\nومع ذلك، يمثل استخدام معبر ربيعة-يعربية لنقل النفط تحديات كبيرة، حيث إن النقل البري يُعتبر حلاً طارئًا مكلفًا وأقل كفاءة. وقد حذر مسؤولون في قطاع الطاقة من أن عمليات النقل الحالية، التي تشمل نحو 700 ناقلة يوميًا، تتجاوز القدرات المثلى، مما يسبب ازدحامًا عند نقاط الحدود. كما أن النقل البري يواجه تكاليف أعلى ونقصًا في الكفاءة اللوجستية، مما قد يحول دون تدفق منتظم يتراوح بين 600 و700 شاحنة يوميًا.

2026-04-22 15:15:17 - مدنيون

المزيد من المشاركات