خلافات حول آليات اختيار مرشح رئاسة الوزراء تعرقل اتفاق الإطار التنسيقي
تشير المعطيات السياسية إلى وجود مؤشرات قوية تفيد بإخفاق القوى المجتمعة في التوصل إلى اتفاق نهائي لقادة الإطار التنسيقي، وذلك بسبب تفاقم الخلافات حول الآليات التنفيذية المطروحة للنقاش. وقد شهدت الساعات الأخيرة تباينًا حادًا في وجهات النظر بين الأطراف المعنية، حيث تصر بعض الكتل على مسارات إجرائية ترفضها أطراف أخرى، مما يجعل الاجتماع المرتقب يوم غدٍ في مهب التأجيل.\n\nوذكر مقربون من زعامات الإطار التنسيقي أن العقدة الأساسية تكمن في "شيطان التفاصيل" المتعلقة بآلية اختيار مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الحكومة المقبلة، مما يجعل من إعلان "الاتفاق الإطاري" يوم غد أمراً مستبعداً في ظل التوتر الحالي والإصرار على عدم تقديم تنازلات.\n\nوفي هذا السياق، كشف المتحدث باسم كتلة الإعمار والتنمية، فراس المسلماوي، عن طرح آليتين محددتين لحسم ملف اختيار مرشح الكتلة الأكبر لمنصب رئيس مجلس الوزراء، حيث سيختار قادة الإطار أحدهما في اجتماع يوم غد. وأوضح المسلماوي أن "قادة الإطار التنسيقي اتفقوا على أن تكون تسمية المرشح المقبل وفق نظام أغلبية الثلثين لضمان المقبولية والمضي في التشكيلة الحكومية".\n\nوأضاف أن "النقاشات الحالية تتركز حول حسم آلية الثلثين، حيث تم طرح خيارين، الأول يعتمد تصويت ثلثي قادة قوى الإطار، والثاني يعتمد ثلثي عدد أعضاء مجلس النواب التابعين لقوى الإطار التنسيقي حصراً". وأشار المسلماوي إلى أن "اجتماع يوم غد سيكون حاسماً لاختيار إحدى هاتين الآليتين للبدء فوراً بإجراءات تسمية رئيس الحكومة المقبلة".\n\nمن جانبه، أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون، جاسم محمد جعفر، أن العرف الذي سار عليه الإطار التنسيقي خلال تسمية رؤساء الحكومات السابقة تم وفقًا لزعامات الإطار وليس حسب الثقل البرلماني، مشيرًا إلى إمكانية الاتفاق على هذا المقترح بشرط تطبيقه خلال الانتخابات المقبلة وليس خلال الدورة البرلمانية الحالية. وأضاف جعفر أن "الخلاف داخل الإطار التنسيقي لا يزال معقداً"، مرجحًا عدم حصول اتفاق بشأن حسم ملف مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الحكومة المقبلة خلال اجتماع يوم غد.
2026-04-21 11:45:16 - مدنيون