حصار الولايات المتحدة لمضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي ودعوات للبدائل الاقتصادية
تتزايد المخاوف من تأثير أي توتر في الممرات البحرية الحيوية على الاقتصادين الإقليمي والدولي، خاصة في ظل الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على مضيق هرمز. هذا الحصار من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع كبير في تكاليف التأمين، مما يدفع شركات الشحن إلى تجنب المرور عبر هذا المضيق، ويؤدي إلى شبه توقف في حركة الملاحة، ما سينعكس مباشرة على تدفق النفط والتجارة العالمية.\n\nوفي هذا السياق، أكد محلل سياسي أن "فرض حصار بحري وإغلاق المضيق كفيل برفع كلف التأمين بشكل كبير، ما يؤدي إلى عزوف شركات الشحن عن المرور، وبالتالي توقف شبه تام في حركة الملاحة". وأضاف أن "اتجاه بعض السفن نحو خليج عُمان لا يمثل حلاً حقيقياً كونه ممرًا محدود القدرة ولا يمكنه تعويض الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز"، مبيناً أن "النتيجة المباشرة ستكون تراجعًا واضحًا في صادرات النفط الخليجية وارتفاع الأسعار عالميًا".\n\nوأوضح المحلل أن "العراق قد يتأثر ماليًا من تقلبات السوق لكنه قد يستفيد بشكل مؤقت من ارتفاع الأسعار، في حين ستواجه التجارة الدولية اضطرابات كبيرة من حيث التأخير وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وهو ما سينعكس في شكل ضغوط تضخمية في الأسواق العالمية".\n\nفي السياق ذاته، أكد عضو الإطار التنسيقي أن "إغلاق مضيق هرمز من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وفرض حصار بحري على هذا الشريان الاقتصادي المهم، يُعد عقبة خطيرة أمام تصدير النفط العراقي، كونه المنفذ الأهم لتدفق جزء كبير من صادرات المنطقة، ما قد ينعكس بشكل مباشر على العائدات المالية للبلد". \n\nوأشار إلى أن "المرحلة الحالية تتطلب التفكير بجدية في إيجاد بدائل اقتصادية حقيقية عبر دعم القطاعات الزراعية والاستثمارية والصناعات المحلية، بما يخفف من الاعتماد شبه الكامل على الريع النفطي". \n\nيُذكر أن استمرار هذه التطورات قد يفاقم التحديات الاقتصادية ويزيد من اضطراب الأسواق العالمية، مما يدعو العراق إلى البحث عن بدائل اقتصادية تقلل من حجم التأثر بالأزمات.
2026-04-20 18:00:19 - مدنيون