أفادت تقارير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى استعداده للنظر في توجيهات القيادة العسكرية الباكستانية بشأن الإغلاق البحري الأمريكي المستمر لمضيق هرمز. ويعوق هذا الحصار، الذي بدأ في أواخر فبراير الماضي، التقدم نحو جولة ثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران المقررة في إسلام آباد.
وخلال مكالمة هاتفية مع الجنرال عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، أقر ترامب بأنه سيقوم بمراجعة التوصيات المتعلقة بتقييد المرور البحري. وقد أصبح المضيق، الذي أُغلق جزئيًا عقب بدء العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد أهداف إيرانية في نهاية فبراير الماضي، عقبة كبيرة أمام التقدم الدبلوماسي. وأشارت مصادر باكستانية إلى أن منير وصف الإغلاق البحري بأنه يعيق الحوار البنّاء.
وأكد ترامب أن المسؤولين الأمريكيين يعتزمون السفر إلى إسلام آباد لإجراء المفاوضات، رغم أن السلطات الإيرانية لم تلتزم رسميًا بالاجتماع بعد. حيث أكدت طهران أن أي محادثات جوهرية تتطلب رفع القيود المفروضة على موانئها وتجارتها البحرية. ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تحديد جداول زمنية تعسفية، مشيرًا إلى أن الجمهورية الإسلامية ترفض قبول أي مهل أو إنذارات خارجية عند سعيها لتحقيق مصالحها الوطنية.
ومن المتوقع وصول وفد إيراني إلى إسلام آباد يوم الثلاثاء. ولفت التقرير إلى أن الحصار الجزئي على مضيق هرمز قد زاد من المخاوف الاقتصادية الإقليمية، وأن استمرار واشنطن في فرض قيود بحرية، بالتزامن مع سعيها لإجراء مفاوضات، يخلق بيئة دبلوماسية معقدة. وستحدد الأيام المقبلة ما إذا كانت الوساطة الباكستانية قادرة على التوفيق بين شرط طهران المسبق المتمثل في حرية الملاحة البحرية والأهداف الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة.