تفرض التوترات الحالية في المنطقة على العراق ضرورة حسم منصب رئيس الوزراء بسرعة، دون تجاوز المدة الدستورية المحددة، بعد اختيار رئيس الجمهورية في 11 نيسان الجاري. هذا الأمر يضع الكتلة الأكبر، المتمثلة بالإطار التنسيقي، أمام أيام معدودة لحسم موقفها من مرشح رئاسة الحكومة وتقديمه إلى رئيس الجمهورية، تمهيدًا لتكليفه بتشكيل الكابينة الحكومية وعرضها على مجلس النواب للتصويت.
وفي هذا السياق، أشار النائب السابق جاسم محمد جعفر إلى أن "الإطار التنسيقي لديه أيام قليلة لحسم موقفه واختيار رئيس الوزراء للمرحلة المقبلة. رغم تمسكه بمرشحه نوري المالكي، فإنه يجب اتخاذ قرار إما بالإبقاء عليه أو سحب ترشيحه من خلال التصويت داخل الإطار". وأضاف أن "حسم اسم رئيس الوزراء ليس بالأمر السهل، وقد تكون عملية الاختيار على مراحل".
وأكد العضو السابق في لجنة الأمن والدفاع النيابية، علي البنداوي، على "الضرورة الملحة لحسم جميع الاستحقاقات الدستورية المتبقية في ظل الوضع الراهن". وأوضح أن "الحكومة الحالية تعمل بنظام تصريف الأعمال، مما يحد من صلاحياتها، بينما العراق يواجه وضعًا غير طبيعي في ظل التوترات الإقليمية".
من جهة أخرى، أوضح القيادي في تحالف عزم محمد الضاري أن "المجلس الوطني السني لم يتلقَّ أي إشعار من قوى الإطار التنسيقي بتغيير مرشحها لمنصب رئاسة الوزراء نوري المالكي"، مشيرًا إلى استعداد معظم الأحزاب السنية، باستثناء رئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي، للتصويت على مرشح الإطار التنسيقي. وأكد أن "هذا الموقف يأتي في ظل إصرار قوى الإطار على المضي قدمًا في ترشيح المالكي، رغم الاعتراضات".