تراجع التأثير الأمريكي يفتح أمام العراق فرص إعادة السيادة

تتجه الأنظار إلى مواقف القوى السياسية التي بدأت تطرح ضرورة استغلال الظرف الحالي لإعادة النظر في ملفات مهمة، منها الوجود الأمريكي والسيطرة على الأجواء والأموال. يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول قدرة العراق على التحرك بشكل أكثر استقلالية بعيداً عن الضغوط الخارجية، خصوصاً مع وجود مؤشرات على تغير في مواقف بعض الدول وتراجع التأثير الأمريكي مقارنة بمراحل سابقة.\n\nفي هذا الصدد، أكد نائب في البرلمان أن "الموقف الأمريكي بدأ يضعف تدريجياً على المستوى الدولي، وهذا التراجع قد ينعكس بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة"، مشيراً إلى أن "على القوى السياسية في العراق استثمار هذه الظروف بالشكل الصحيح".\n\nوأضاف أن "هذه المرحلة تمثل فرصة للعراق للتحرك باتجاه إخراج القوات الأمريكية وتحقيق السيادة الكاملة على أمواله وأجوائه وأراضيه، وأن الواقع الحالي لا يسمح بالسيطرة الكاملة على الأجواء في ظل استمرار النفوذ الأمريكي".\n\nوأوضح أن "الولايات المتحدة لا تبدي اهتماماً كبيراً بمواقف الرفض أو الاعتراض من بعض الدول وتمضي وفق مصالحها، وهو ما يتطلب موقفاً عراقياً أكثر وضوحاً واستفادة من المتغيرات الحاصلة".\n\nفي السياق، أكد نائب آخر أن "على مر التاريخ أثبت الإيرانيون أنهم بارعون في التفاوض ولديهم خبرة طويلة في هذا المجال، ما يمكنهم من الوصول إلى نتائج حتى في ظل الظروف المعقدة". وأشار إلى أن "المفاوضات الأمريكية الإيرانية لو كانت تقتصر على الطرفين فقط لكانت النتائج أسهل وأقرب لصالح إيران، إلا أن تدخّل الكيان الصهيوني على خط الأزمة يزيد من صعوبة المشهد ويعقد مسار التفاهمات".\n\nوتشير المعطيات إلى أن "المفاوض الإيراني يمتلك القدرة على تجاوز التحديات والوصول إلى اتفاقات، وقد ينجح في العبور من هذه المرحلة رغم الضغوط والتداخلات الإقليمية".\n\nإن المرحلة الحالية مفتوحة على احتمالات متعددة ما بين فرص يمكن استثمارها وتحديات تحتاج إلى إدارة حذرة، والقرار بيد القوى السياسية في كيفية التعامل مع هذه التطورات بما يضمن مصلحة البلاد ويحافظ على استقراره.

2026-04-16 17:30:20 - مدنيون

المزيد من المشاركات