أكد اللورد روبرتسون، وزير الدفاع البريطاني السابق ورئيس حلف الناتو السابق، أن الأمن القومي في المملكة المتحدة يواجه مخاطر كبيرة. وأوضح أن التهديدات تتجلى في الأخبار اليومية المؤسفة من الشرق الأوسط وأوكرانيا، بالإضافة إلى عمليات التخريب والاستطلاع الروسي للكابلات البحرية واختبار القدرات الدفاعية البريطانية.
وأشار إلى أنه بالرغم من أن روسيا لا تمتلك القدرة أو النية لغزو بري للمملكة المتحدة، فإنها قادرة على مهاجمتها جواً وبحراً في حال تصاعد التوترات. حيث تقوم القاذفات الروسية باختبار حدود المجال الجوي البريطاني وتنفيذ طلعات استطلاعية لصواريخ كروز.
وعبر عن قلقه من أن المملكة المتحدة تفتقر إلى أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي البرية، حيث تعتمد بشكل كبير على السفن والطائرات. ورغم توفير هذه الأنظمة ميزة الحركة، إلا أن توزيعها غير كافٍ، كما حدث في الهجوم الأخير لطائرات مسيرة من حزب الله على قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص.
وأضاف أن المملكة المتحدة لا تزال شبه عاجزة عن مواجهة غارات الطائرات المسيرة، موضحاً أن الطائرات المسيرة الرخيصة أثبتت فعالية كبيرة في اختراق الدفاعات بفضل أعدادها الكبيرة. بينما أنظمة الدفاع الصاروخي مثل "باتريوت"، التي تمتلكها العديد من الدول الحليفة، تعاني من قلة الصواريخ المتاحة.
وحذر من أن الردع النووي البريطاني يُعتبر ضماناً مهماً ضد الهجوم النووي، ليس فقط للمملكة المتحدة، بل لأوروبا أيضاً. ومع ذلك، فإن الاعتماد على الولايات المتحدة قد يطرح إشكاليات في المستقبل. كما أكد أن الأمن الأوروبي قد اعتمد لفترات طويلة على التزام الولايات المتحدة عبر حلف الناتو، إلا أن هذا الالتزام أصبح موضع شك في الوقت الراهن.