تتجه الأنظار نحو الاجتماع المرتقب لقوى الإطار التنسيقي يوم السبت المقبل، وسط تساؤلات حول ما إذا كان هذا اللقاء سيمثل نهاية حالة الانسداد في ملف رئاسة الوزراء، أم سيتحول إلى محطة جديدة لتأجيل الأزمة لعشرة أيام إضافية.
تشير المعطيات إلى أن الخيارات داخل "البيت الشيعي" انحصرت بين رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، الذي يسعى لولاية ثانية، وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الذي يرى في استحقاقه الانتخابي فرصة للعودة إلى القصر الحكومي. ورغم التسريبات حول سيناريو "مرشح التسوية" كحل وسط، فإن معظم قادة الإطار والمراقبين يستبعدون هذا الخيار في الوقت الحالي، مؤكدين أن الحسم سيكون بين الأسماء القوية المطروحة.
في هذا السياق، استبعد النائب سعود الساعدي حسم اختيار مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الحكومة في الاجتماع المقبل، مشدداً على التزام الإطار بالمدد الدستورية. وأكد الساعدي أن "الحوار والتواصل المستمر هو السبيل الوحيد لوضع حد لحالة التأخير"، مشيراً إلى أن "الإطار لن يتجاوز المدة الدستورية، وسيتم اختيار المرشح خلال الأيام العشرة المقبلة".
وصرح بأن "كتلة حقوق تدعم أي مرشح تتوافر فيه المعايير الوطنية، وفي مقدمتها أن يكون شخصية قوية قادرة على قيادة المرحلة". وأوضح أن "المرحلة تتطلب رئيساً للوزراء يحافظ على السيادة"، مبيناً أن "التوافق بين قادة الإطار التنسيقي ضروري، وفي حال تعذر ذلك سيتم اللجوء إلى خيار تصويت الثلثين".
إلى ذلك، كشف عضو مجلس النواب مرتضى الإبراهيمي عن وجود انقسام داخل الإطار التنسيقي بشأن تسمية مرشح الكتلة الأكبر، مؤكداً وجود ثلاثة جبهات تدعم المالكي والسوداني وأخرى تتخذ موقف الحياد. وبيّن أن الجبهة الداعمة للسوداني تضم عدة كتلة، بينما تدعم الجبهة الأخرى المالكي.
يُذكر أن الإطار التنسيقي قد أجل اجتماعه المقرر لمناقشة حسم ملف اختيار مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الحكومة إلى السبت المقبل.