أكد الباحث الاستراتيجي والمستشار في العلاقات الدولية اللبناني أن لبنان يواجه لحظة مصيرية على فالق زلزالي نتيجة المشاريع السياسية الخارجية التي تهدد كيانه. وأشار إلى أن البلاد تدفع أثماناً باهظة جراء موقعها الجغرافي والانتهاكات الصهيونية المتكررة لسيادتها.
وأوضح أن "الدولة اللبنانية تعاني من تركيبة هشة لم تصل يوماً إلى مستوى الدولة كاملة الأوصاف، سواء في الجمهورية الثانية المنبثقة عن اتفاق الطائف أو ما قبله"، لافتاً إلى أن "حدود لبنان رُسمت تاريخياً وفق توازنات قوى دولية غيّبت الإمبراطوريات وأبرزت كيانات جديدة".
وأضاف أن "لبنان التزم بدستوره وثوابته العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وهو ما جعله عرضة لاعتداءات واجتياحات صهيونية مستمرة، وصلت إلى العاصمة بيروت". وأكد أن "الاحتلال لا يزال ينتهك السيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً رغم اتفاقات الهدنة".
وأشار إلى أن "الهدنة الأخيرة الموقعة أواخر عام 2024 لم تنه معاناة اللبنانيين، حيث لم تشمل إعادة الأسرى ولم توقف حرب الإبادة"، كاشفاً عن تسجيل لجنة الميكانيزم أكثر من عشرة آلاف خرق صهيوني أوقع مئات الشهداء ودمر آلاف المنازل، وسط صمت مطبق من الراعي الأمريكي وتبريرات من بعض أطراف الداخل المنقسم.
وتابع أن "معاناة لبنان ممتدة منذ الاستقلال، وكرستها الحروب والتوترات"، مؤكداً أن "اتفاق الطائف حسم هوية لبنان العربية وثبّت حق المقاومة في استعادة الأرض ومواجهة الأطماع التي تستهدف تفتيت الكيان اللبناني."