ضغوط أمريكية وصهيونية على لبنان وحزب الله يرفض الاستجابة

تشهد المنطقة في الآونة الأخيرة تحركات متسارعة على المستوى السياسي والميداني، حيث تسعى واشنطن وتل أبيب لفرض ضغوط من خلال التفاوض مع الحكومة اللبنانية، أو عبر زيادة الضغط في الساحة الإقليمية، خصوصاً في المناطق الحساسة مثل جنوب لبنان. في المقابل، يرفض حزب الله هذه الضغوط ويتمسك بشروطه الخاصة، من أجل تحرير بيروت من الهيمنة الصهيونية والأمريكية.\n\nوفي هذا السياق، أكد الخبير الأمني صفاء الأعسم أن "التحركات الجارية لا تقتصر على الجانب التفاوضي بل تتضمن ضغوطاً ميدانية وسياسية على الجنوب اللبناني في محاولة لفرض واقع جديد يدفع نحو القبول بالشروط الصهيونية. هذه الضغوط قد تنعكس بشكل مباشر على مسار المفاوضات الجارية".\n\nوأضاف الأعسم أن "حزب الله ليس طرفاً يمكن أن يستجيب بسهولة لهذه الضغوط، لأنه يمتلك حساباته الخاصة وشروطه التي يسعى إلى تثبيتها ضمن أي اتفاق محتمل. عدم التوصل إلى تفاهمات قد يعيد الأمور إلى نقطة الصفر، وربما يؤدي إلى عودة المواجهات كما كانت في السابق".\n\nفي السياق، أكد النائب محمود المشهداني أن "ترامب يواجه صعوبة في حشد التحالفات الدولية، حتى تلك القائمة مثل حلف الناتو، حيث لم تعد دعواته تلقى الاستجابة المطلوبة، ما يعكس تراجع الثقة بالسياسة الأمريكية".\n\nوأضاف أن "إيران أظهرت خلال الفترة الماضية ثباتاً في إدارة المواجهة وقدرة على الرد، الأمر الذي فاجأ واشنطن وحلفاءها، لاسيما بعد إسقاط طائرات أمريكية بوسائل لم تكن متوقعة".\n\nوأشار إلى أن "طريقة إدارة المعركة واستثمار القدرات الدفاعية كشفت زيف الادعاءات الأمريكية المتكررة بشأن تدمير القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية، مؤكداً أن الواقع الميداني أثبت عكس ذلك تماماً".\n\nوفي النهاية، يبقى الوضع غير مستقر حتى الآن، وكل الأطراف تنتظر ما سيحدث من تطورات خلال الساعات القادمة، سواء على مستوى التفاهمات أو استمرار التوتر القائم.

2026-04-15 18:15:21 - مدنيون

المزيد من المشاركات