تواصل أروقة الإطار التنسيقي شهد حراكًا سياسيًا مكثفًا، يترافق مع تضارب واضح في المواقف والرؤى، مما يمثل "العقدة الأصعب" التي تحول دون الإعلان النهائي عن اسم مرشح رئاسة الحكومة الجديدة. ورغم التصريحات المتفائلة لبعض القيادات حول قرب الحسم، تشير الكواليس إلى وجود تباينات في وجهات النظر بشأن آلية الاختيار والمواصفات المطلوبة للمرحلة المقبلة، وسط ضغوط زمنية دستورية تستدعي من قوى الإطار الإسراع في تنظيم صفوفها.
يواجه الإطار التنسيقي تحديات كبيرة في المفاضلة بين عدة خيارات مطروحة، حيث تتقاطع المصالح الحزبية مع الرغبة في تقديم شخصية تحظى بمقبولية وطنية وشعبية. هذا التعقيد جعل من عملية التوافق النهائي تتجاوز مجرد اختيار اسم، لتصل إلى رسم خارطة طريق للمرحلة السياسية القادمة التي لا تحتمل المزيد من الانسداد، في ظل ترقب واسع لما ستؤول إليه اجتماعات الساعات القادمة.
رجح القيادي في كتلة الإعمار والتنمية، علي الفتلاوي، أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن شخصية رئيس الوزراء القادم خلال الاجتماعات اليوم أو غدًا، مؤكدًا عدم وجود أي مناقشات حول إعادة إحياء مناصب نواب رئيس الجمهورية. وأوضح الفتلاوي أن "قادة الإطار التنسيقي لديهم رغبة جادة وإصرار على حسم اختيار مرشح الكتلة الأكبر ضمن السقوف الزمنية والمدد الدستورية المحددة، بعيدًا عن التسويف".
وأضاف أن "الإطار يمتلك عدة خيارات ومسارات سياسية سيتم المفاضلة بينها للوصول إلى الشخصية الأنسب للمرحلة الراهنة"، مشيرًا إلى أن "الأجواء داخل الاجتماعات إيجابية وتمضي نحو الحل".
في المقابل، أشار القيادي في ائتلاف دولة القانون، الشيخ حيدر اللامي، إلى أن الاجتماع المقرر عقده مساء اليوم الأربعاء لن يسفر عن نتيجة نهائية لأسباب متعددة، مرجحًا "عدم قدرة الإطار على حسم ملف تسمية مرشح الكتلة الأكبر خلال المدة الدستورية المحددة". كما نفى اللامي ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام بشأن تنازل رئيس الائتلاف نوري المالكي عن ترشحه لمنصب رئيس الحكومة لصالح باسم البدري، مؤكدًا أن "ما أوردته بعض وسائل الإعلام عن مصدر سياسي بتنازل المالكي عن ترشحه غير صحيح إطلاقاً".