سيناريوهات متعددة لحسم رئاسة الحكومة في العراق

تشهد الساحة السياسية في العراق نشاطاً مكثفاً داخل قوى الإطار التنسيقي، حيث تتواصل المشاورات واللقاءات المغلقة لحسم ملف مرشح رئاسة الحكومة المقبلة. يأتي ذلك في ظل حالة من الترقب الشعبي وتباين المواقف بشأن شكل المرحلة السياسية القادمة.\n\nتواصل قيادات الإطار التنسيقي عقد اجتماعات متتالية في منازل عدد من قادته في بغداد، سعياً للتوصل إلى صيغة توافقية تنهي حالة الانسداد السياسي وتحدد هوية المرشح الذي سيقود الحكومة في مرحلة حساسة داخلياً وخارجياً. \n\nعقدت قيادة الإطار التنسيقي اجتماعاً مصغراً في منزل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، بحضور عدد من القيادات البارزة، حيث تم بحث جدول أعمال الاجتماع المقبل المخصص لحسم ملف رئاسة مجلس الوزراء. \n\nوذكر مصدر سياسي مطلع أن الاجتماع شمل كلاً من نوري المالكي، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي، ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، والأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، والقيادي في الحشد الشعبي أبو فدك المحمداوي. وقد تركزت النقاشات على آلية إدارة التوافقات الداخلية والأسماء المطروحة، بالإضافة إلى إمكانية تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.\n\nكما تم التطرق إلى طبيعة الاجتماع المرتقب الذي يُتوقع أن يُعقد في منزل همام حمودي، والذي سيخصص لمواصلة بحث ملف المرشحين ووضع اللمسات الأخيرة على آلية الحسم، سواء عبر التوافق المباشر أو عبر التصويت الداخلي.\n\nفي سياق متصل، كشف المتحدث باسم ائتلاف النصر سلام الزبيدي عن تفاصيل اجتماع حاسم لقادة الإطار التنسيقي المزمع عقده يوم الأربعاء. وأوضح الزبيدي أن الاجتماع سيبحث ثلاثة سيناريوهات رئيسية لحسم تسمية مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الحكومة.\n\nيتضمن السيناريو الأول التوافق على أحد الأسماء المطروحة حالياً، مثل محمد شياع السوداني أو حيدر العبادي كبدائل محتملة. أما السيناريو الثاني، فيتمثل في اختيار مرشح من قائمة تضم تسعة أسماء طُرحت في اجتماعات سابقة، مع بقاء ستة منها قيد النقاش الفعلي.\n\nويتمثل السيناريو الثالث في اختيار “مرشح تسوية” من خارج الإطار التنسيقي في حال تعذر التوافق على الخيارين السابقين، ولكن هذا الخيار يبدو ضعيف الاحتمال حالياً، نظراً لحرص القوى السياسية على إبقاء القرار ضمن الإطار الداخلي.\n\nتظل قوى الإطار التنسيقي متمسكة بخيار التوافق والإجماع كمسار رئيسي لحسم ملف رئاسة الحكومة المقبلة، لتجنب أي انقسامات قد تؤثر على وحدة الموقف السياسي للكتلة الأكبر، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والاقتصادية والأمنية التي تتطلب الإسراع في حسم هذا الملف.

2026-04-14 11:15:30 - مدنيون

المزيد من المشاركات