تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية اليوم، بعد قرار الرئيس الأمريكي بفرض حصار بحري على مضيق هرمز، عقب انهيار محادثات السلام مع إيران. وقد أدى هذا القرار إلى ارتفاع أسعار النفط مجددًا فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما أعاد المخاوف بشأن التضخم والنمو في الأسواق.
سجلت العقود الآجلة لمؤشر "داو جونز" الصناعي انخفاضًا يصل إلى 580 نقطة في بداية تعاملات ما قبل الافتتاح، قبل أن تقلص بعض خسائرها، لتتداول عند انخفاض يتراوح بين 300 و490 نقطة، أي ما يعادل نحو 0.6% إلى 1.0%، لتستقر عند مستويات تتراوح بين 47,600 و47,800 نقطة. كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة تتراوح بين 0.5% و0.7%، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" بنفس النسبة، مما يعكس حالة من العزوف عن المخاطرة في الأسواق، حيث يقيّم المتداولون احتمالية تعطل إمدادات الطاقة العالمية.
جاء القرار الأمريكي بعد فشل المفاوضات التي عُقدت في إسلام آباد، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بشأن الوصول إلى طريق مسدود. وقد ردت إيران بتحدٍ، مما أثار احتمالية حدوث ردود انتقامية قد تشمل اضطرابات في مضيق "باب المندب" عبر حلفائها في اليمن.
قفزت العقود الآجلة لخام "غرب تكساس الوسيط" بأكثر من 7 إلى 9%، متجاوزة حاجز الـ 100 دولار للبرميل، بينما جرى تداول خام "برنت" بالقرب من مستوى 102 دولار. وقد أضاف هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة ضغوطًا إضافية على أسواق الأسهم، حيث تهدد تكاليف الوقود المرتفعة بتأجيج التضخم والضغط على هوامش أرباح الشركات.
أظهرت جولة التصعيد الأخيرة هشاشة القطاعات المعتمدة على الطاقة، حيث واجهت أسهم شركات الطاقة ضغوط بيع متجددة في تداولات العقود الآجلة. كما خضعت شركات الطيران والسلع الاستهلاكية، وغيرها من الشركات الحساسة لأسعار النفط، لمزيد من التدقيق. في المقابل، أظهرت أسهم قطاع الدفاع وبعض أسهم السلع الأساسية مرونة نسبية.