مؤشرات خفية للتوحد لدى البالغين قد تمر دون ملاحظة

كشفت دراسة حديثة أن عددًا كبيرًا من البالغين المصابين بالتوحد في المملكة المتحدة يعيشون دون تشخيص رسمي، وخصوصًا في الفئات العمرية الأكبر، مما يبرز فجوة واضحة في اكتشاف الحالة وتشخيصها. وأظهرت الدراسة التي أجراها باحثون من معهد الطب النفسي وعلم النفس والعلوم العصبية في كلية كينغز كوليدج لندن، بعد تحليل بيانات الرعاية الصحية لعام 2018، أن نسب "نقص التشخيص" ترتفع بشكل ملحوظ مع التقدم في العمر. \n\nبيّنت النتائج أن 91.45% من الرجال و79.48% من النساء بين 40 و59 عامًا لم يتم تشخيصهم، فيما تتجاوز النسبة 96% لدى من هم فوق سن الستين. في المقابل، تنخفض هذه النسبة إلى 52.54% بين من تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عامًا، وتصل إلى 23.34% فقط لدى من هم دون 19 عامًا. \n\nيؤكد مختصون أن غياب التشخيص لا يعني غياب التأثير، إذ قد يقضي العديد من الأفراد حياتهم وهم يواجهون تحديات يومية دون فهم واضح لأسبابها. وفي هذا السياق، أشار تيم نيكولز من الجمعية الوطنية للتوحد إلى أن الحصول على تشخيص قد يمثل نقطة تحول مهمة في حياة الشخص، بل وقد يكون عاملاً منقذًا للحياة في بعض الحالات. \n\nولتسليط الضوء على مظاهر التوحد لدى البالغين، خاصة ممن تجاوزوا سن الأربعين، حددت الأخصائية النفسية السريرية الدكتورة ليزا ويليامز مجموعة من العلامات التي غالبًا ما يتم تجاهلها، من أبرزها: الاعتماد الشديد على الروتين، الاهتمامات المحددة والمكثفة، الحساسية الحسية المرتفعة، وصعوبة التكيف مع التغيير، إلى جانب التحديات في فهم القواعد الاجتماعية والعلاقات العاطفية، فضلاً عن صعوبات في بيئة العمل. \n\nيشدد الخبراء على أن توفير بيئة داعمة في العمل والحياة اليومية يمكن أن يسهم بشكل كبير في تمكين الأفراد المصابين بالتوحد، ومساعدتهم على التكيف وتحقيق النجاح.

2026-04-04 14:02:19 - مدنيون

المزيد من المشاركات