تحديات السيادة العراقية في ظل الانسداد السياسي والخروقات الجوية

يشهد العراق وضعًا خطيرًا يهدد أمنه وسيادته، حيث تندلع خروقات جوية أجنبية مستمرة وسط انسداد سياسي يعطل مؤسسات الدولة. في الوقت الذي تنشغل فيه الكتل السياسية بصراعات المناصب، تواصل الطائرات الأمريكية التحليق في الأجواء العراقية، مما يثير مخاوف من أن استمرار غياب السلطة التنفيذية الكاملة قد يعرض البلاد لأجندات خارجية تهدف إلى زعزعة الاستقرار. \n\nفي السياق الأمني، وصف النائب محمد البلداوي التحليق الأمريكي بأنه "تحدٍ سافر للمؤسسة الأمنية والقرار السيادي"، محذرًا من أن الخروقات المتكررة تتطلب موقفًا حازمًا، في ظل وجود أجندات تحاول استغلال الثغرات الجوية لضرب مشروع الدولة. \n\nكما أشار عضو مجلس النواب عبود العيساوي إلى أن الفراغ في السلطة التنفيذية والتأجيل في حسم ملفي رئاسة الجمهورية والوزراء يؤديان إلى ضعف الموقف العراقي أمام الخارج. وقد حذر العيساوي من أن التحديات الأمنية والاقتصادية تفرض ضرورة إنهاء حالة الانسداد السياسي، مشيرًا إلى أن الوقت أصبح ضاغطًا على الجميع، ولا يمكن الاستمرار في إدارة الدولة بحكومة تصريف أعمال وسط هذه الأزمات. \n\nيرى مراقبون أن هناك علاقة واضحة بين الفوضى السياسية والخروقات الأمنية، حيث يمنع عدم وجود حكومة كاملة الصلاحيات العراق من اتخاذ قرارات مصيرية مثل تفعيل منظومات الدفاع الجوي أو تنفيذ قرار إخراج القوات الأجنبية. وتفيد بعض المصادر السياسية أن الولايات المتحدة تستغل حالة التلكؤ في التفاهمات بين الكتل لتعزيز سيطرتها الجوية. \n\nيبقى المواطن العراقي هو الأكثر تضررًا، إذ يترقب حلولاً لمشاكله المعيشية، بينما تظل سماء بلاده مفتوحة وقراراتها السياسية رهينة المفاوضات المتعثرة. ويؤكد العيساوي والبلداوي أن الحل يبدأ من تنازلات وطنية تؤدي إلى تشكيل حكومة قوية قادرة على حماية السماء والأرض معًا.

2026-04-04 11:32:15 - مدنيون

المزيد من المشاركات