أكد خبراء التربية أن قدرة الطفل على الشعور بالأمان منذ الصغر تعد من أهم المهارات التي تشكل شخصيته وتساعده في مواجهة تحديات الحياة مستقبلاً. أوضحت خبيرة الصحة النفسية للأطفال أن الثقة بالنفس والمرونة تنبع من شعور الطفل بالأمان مع والديه، وليس فقط من التفوق الدراسي أو السلوك المثالي.
وأشارت إلى أن شعور الطفل بالأمان يتحقق عندما يتوقف الآباء عن الضغط عليه للتعبير عن مشاعره بسرعة، وبدلاً من ذلك يسمحون له بمشاركة مشاعره بحرية. كما ينبغي ترك الطفل ليحدد عالمه الداخلي بنفسه دون تجاهل مشاعره أو تفسيرها نيابة عنه.
وأبرزت أهمية التمييز بين النمو والتأقلم، حيث إن الأطفال الذين يعبرون عن إحباطهم بصراحة غالباً ما يشعرون بأمان أكبر من أولئك الذين يحافظون على الهدوء فقط لإرضاء الآخرين. وشددت على ضرورة التوقف عن تقييم الطفل المستمر واستبداله بالفضول لاستكشاف المشاعر، وتقليل ردود الفعل الفورية لمنح الطفل مساحة لمعالجة مشاعره بنفسه دون تدخل مستمر.
وأكدت أن تنمية المشاعر بصدق من خلال التفاعل الجاد مع الطفل، ومواجهة مشاعر الوالدين الشخصية بعيداً عن الانفعال، يسهم في بناء شخصية واثقة ومرنة قادرة على مواجهة تحديات الحياة بثقة واستقلالية.