حجب تطبيق تليغرام يثير جدلاً حول السيادة الرقمية وضغوط الخارج
أصدرت الحكومة قراراً بحجب تطبيق تليغرام، مما أثار جدلاً واسعاً حول حرية تداول المعلومات وحدود السيادة الرقمية. وقد بررت الجهات الرسمية هذا القرار بدواعي تتعلق بـ"الأمن القومي" وحماية البيانات الشخصية، مشيرة إلى وجود مخالفات تتعلق بسلامة التعامل مع معلومات المستخدمين.\n\nيعتبر مراقبون أن هذه الخطوة تتجاوز الإطار الأمني، وتندرج ضمن ضغوط دولية، خصوصاً من الولايات المتحدة، للحد من نفوذ التطبيق الذي يُنظر إليه كمنصة خارجة عن السيطرة الرقمية الغربية. يُشير التحليل إلى أن تليغرام يمثل فضاءً شبه محايد مقارنةً بمنصات أخرى، مما يجعله أقل خضوعاً للتوجيه السياسي والإعلامي، وهو ما يثير قلق القوى الدولية الساعية لإحكام قبضتها على تدفق المعلومات.\n\nانتقد الخبير الأمني هيثم الخزعلي قرار الحكومة، واصفاً إياه بأنه "مؤشر سلبي" يخدم أجندات خارجية. واعتبر أن هذا القرار قد يكون مدفوعاً بأوامر أمريكية، مشيراً إلى أن الحجب يمثل عاملاً سلبياً ويدل على الرضوخ للإملاءات. وأضاف أن "عملية الحجب تهدف إلى إفساح المجال أمام هيمنة التطبيقات الأمريكية والصهيونية على الفضاء الرقمي العراقي"، محذراً من خطورة القرار على المؤسسات الأمنية والعسكرية.\n\nفي المقابل، أكدت وزارة الاتصالات أن الإجراء جاء بناءً على توجيهات عليا لحماية الأمن الوطني والبيانات الشخصية، وسط اتهامات للتطبيق بعدم الالتزام بالضوابط القانونية. ويرى محللون أن القرار قد يكون مرتبطاً بمحاولات الحد من نشاط مجموعات سياسية معارضة للسياسات الأمريكية، مما يضيف بعداً سياسياً للقضية التي تبدو في ظاهرها تقنية، لكنها تعكس صراعاً أعمق على النفوذ والسيطرة في الفضاء الرقمي.
2026-04-04 11:02:13 - مدنيون