يشهد الشارع العراقي حالة من الترقب بشأن ملفات السيادة واستكمال هيكلية الدولة، حيث يبدو أن العملية السياسية قد تعطلت بفعل تدخلات خارجية. تسلط الأحداث الحالية الضوء على محاولات لإعادة تشكيل العملية السياسية وفقاً لمصالح الولايات المتحدة وعواصم إقليمية، مما أدى إلى عرقلة انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة، مما وضع البلاد في أزمة سياسيّة مستمرة.
تشير المعطيات إلى أن هذا التعطيل ليس نتيجة خلافات داخلية فحسب، بل هو جزء من استراتيجية تهدف إلى إضعاف الجبهة الداخلية ومنع وصول قوى وطنية تسعى لإنهاء الوجود الأجنبي. الضغوط الأمريكية لم تعد تقتصر على النصائح الدبلوماسية، بل تحولت إلى تهديدات مبطنة بفرض عقوبات، بالتزامن مع محاولات إقليمية لإبقاء العراق تحت دائرة التبعية.
في هذا السياق، أشار مصدر نيابي إلى أن هناك ضغوطاً أمريكية مباشرة على القوى الكردية لمنع حسم ملف مرشح رئاسة الجمهورية، مؤكداً أن واشنطن تسعى لاستمرار حالة الانسداد السياسي. وأوضح أن الجانب الأمريكي ألزم الأطراف الكردية بعدم التوصل إلى اتفاق بشأن المنصب في الوقت الحالي، وأن هذا التعطيل جزء من سيناريو خارجي يهدف لإبقاء الحكومة في وضع ضعيف.
من جهة أخرى، حمّل نائب عن تحالف الإعمار والتنمية، الأحزاب الكردية مسؤولية شلل الاستحقاقات الدستورية. وأكد أن الخلافات حول مرشح رئاسة الجمهورية تسببت في تعطيل جلسات البرلمان، مما أثر سلباً على تكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة، مشيراً إلى أن هذا الوضع يعقد معالجة الملفات الخدمية والاقتصادية في البلاد.