يواجه المنتخب الإيطالي لكرة القدم، حامل لقب كأس العالم أربع مرات، واقعًا صعبًا بعد فشله للمرة الثالثة على التوالي في بلوغ كأس العالم، حيث ودع حلم المشاركة في مونديال 2026 بخسارته أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح في مباراة الملحق الأوروبي. هذا الإخفاق أعاد إلى الأذهان ذكريات الفشل السابقة وأثار تساؤلات حول مستقبل كرة القدم الإيطالية.
لقد عانى المنتخب الإيطالي من الإخفاق في اجتياز مرحلة الملحق ثلاث مرات متتالية، إذ خرج في 2018 أمام السويد، وفي 2022 أمام مقدونيا الشمالية. وفيما يلي خمسة أسباب رئيسية وراء استمرار معاناة المنتخب الإيطالي:
1- **غياب جيل النجوم**: بالمقارنة مع منتخب 2006 الأسطوري، الذي ضم لاعبين بارزين مثل أليساندرو ديل بييرو وفرانشيسكو توتي، لا يوجد حاليًا لاعبين بمثل هذا المستوى. ساندرو تونالي، الذي انتقل إلى نيوكاسل عام 2023، يُعتبر أغلى لاعب في التشكيلة الحالية، بينما يُعتبر جيانلويجي دوناروما من الطراز العالمي، لكن المهاجمين الأساسيين ليسوا من النجوم الذين اعتاد عليهم الجمهور.
2- **تراجع مستوى الدوري الإيطالي**: أصبح الدوري الإيطالي وجهة للنجوم في نهاية مسيرتهم، بعد أن كان يُعتبر من أفضل الدوريات في العالم خلال الثمانينيات والتسعينيات. يتواجد حالياً لاعبين مخضرمين في الدوري، مما أثر سلبًا على مستوى المنافسة وجاهزية المنتخب.
3- **تراجع يوفنتوس وغياب لاعبي ميلان**: لم يتوج يوفنتوس بلقب الدوري منذ عام 2020، ولم يظهر أي لاعب من ميلان في قائمة المنتخب في الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال 2026، مما أثر على قوة المنتخب.
4- **تنافس الرياضات الأخرى**: تزداد شعبية رياضة التنس في إيطاليا، مما يجعلها تنافس كرة القدم على الشعبية. تشير إحصائيات إلى أن عدد مشجعي كرة القدم يقترب من مشجعي التنس والبادل، مما يعكس تقارباً غير مسبوق في قاعدة المتابعة.
5- **ضعف الدعم الجماهيري**: لا يحظى المنتخب الإيطالي بدعم كبير من الجماهير إلا في المراحل الأخيرة من البطولات الكبرى، مما يؤثر سلبًا على معنويات اللاعبين مقارنة بالدعم الذي تحظى به الأندية.
تستمر هذه العوامل في تشكيل تحديات كبيرة أمام المنتخب الإيطالي في المستقبل.